في إعلان عالمي نقلته وكالة رويترز، تم اليوم تكريم العالم الفلسطيني عمر مونّس ياغي، الحامل للجنسية الأميركية، بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، إلى جانب العالِمين الياباني سوزومو كيتاغاوا والأسترالي ريتشارد روبسون، وذلك تقديراً لأبحاثهم الرائدة في مجال «الأطر المعدنية العضوية»
وُلد ياغي في عمّان عام 1965 لأسرة فلسطينية لاجئة، وترعرع في ظروف اجتماعية صعبة، حيث كان يعيش مع أفراد عائلته في مكان ضيق، وواجه محدودية الوصول إلى الكهرباء والماء.
في سن الخامسة عشرة، انتقل إلى الولايات المتحدة حيث بدأ دراسته الجامعية في كلية المجتمع، ثم أكمل إلى جامعة Albany، ثم نال الدكتوراه من جامعة إلينوي (Urbana-Champaign) عام 1990.
خلال مسيرته الأكاديمية، تولّى مناصب في عدة جامعات أميركية، مثل جامعة أريزونا، جامعة ميشيغان، جامعة كاليفورنيا (لوس أنجلوس)، وأخيرًا جامعة كاليفورنيا في بركلي، حيث يشغل حالياً كرسي James & Neeltje Tretter في الكيمياء.
ياغي معروف بتأسيسه لمجال الكيمياء الشبكية (Reticular Chemistry) التي تهتم بتركيب هياكل كيميائية مفتوحة وقابلة للتعديل على المستوى الجزيئي باستخدام الروابط بين المكونات المعدنية والعضوية— وهو الأساس في تطوير الأطر المعدنية العضوية (MOFs) التي تُعد حجر الزاوية في الأبحاث التي حصل من أجلها على نوبل.
العمل الفائز وأهميته
اللجنة الملكية السويدية المسؤولة عن منح الجوائز أوضحت أن ثلاثتهم «ابتكروا مواد جزيئية تحتوي فراغات كبيرة تسمح بمرور الغازات والمواد الكيميائية، مما يفتح آفاقاً جديدة لمعالجة التحديات البيئية والتقنية».
هذه الإنجازات تمنح العلماء القدرة على ابتكار مواد صممت خصيصًا لأداء وظائف لم تكن ممكنة سابقًا، مما يُعد انقلابًا في الكيمياء التطبيقية وعلوم المواد.