قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إن مرور 108 أعوام على وعد بلفور المشؤوم يمثل استمرارًا للظلم التاريخي بحق الفلسطينيين، وتجلياته الأكثر فظاعة اليوم في الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وأضافت "حشد" في بيانٍ تلقته "الرسالة نت"، بالذكرى الـ 108 لوعد بلفور، أن الوعد شكل الأساس للنكبة المستمرة وفتح الطريق أمام قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنقاض الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، متسبّبًا في تهجير الملايين وارتكاب أبشع جرائم ضد الإنسانية.
وأوضحت الهيئة أن ما يجري في غزة منذ أكثر من عامين هو امتداد مباشر لجريمة وعد بلفور، نتيجة الحصانة السياسية والقانونية للاحتلال الإسرائيلي وانحياز بعض القوى الغربية للمشروع الصهيوني، رغم الأدلة الواضحة على ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب.
وأكدت أن الاعتراف البريطاني الأخير بدولة فلسطين لا يُلغي مسؤوليتها التاريخية والقانونية عن الوعد، داعية إلى اعتذار رسمي وتعويض شامل للشعب الفلسطيني ووقف الدعم العسكري والسياسي للاحتلال فورًا.
وقالت الهيئة: "العالم اليوم أمام اختبار حقيقي، إما الانتصار للقانون الدولي وحقوق الإنسان، أو الاستمرار في صمت مريب جعل دماء الفلسطينيين ثمنًا لمعادلات القوة والنفوذ".
ودعت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تفعيل قرارات الشرعية الدولية، وتقديم حماية عاجلة للمدنيين في غزة، وتسريع التحقيقات في جرائم الحرب والإبادة الجماعية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإنهاء الإفلات من العقاب.
وحثّت الهيئة الحكومة الفلسطينية على التوافق على رؤية وطنية موحدة لمواجهة جرائم الاحتلال وتدويل الصراع، ودعت منظمات المجتمع المدني وأحرار العالم لتكثيف التضامن وفرض العقوبات على دولة الاحتلال حتى تمتثل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وتمر اليوم الأحد (2 نوفمبر/تشرين الثاني) الذكرى الثامنة بعد المائة لوعد بلفور، الوعد المشؤوم الذي مُنحت بموجبه العصابات الصهيونية حقوقًا على حساب الشعب الفلسطيني في أرض فلسطين التاريخية، أراضٍ وقفية لا يجوز التنازل عنها أو الانتفاع بها