التربية والتعليم: نعيد بناء العملية التعليمية لاستيعاب عشرات الآلاف من الطلبة

خاص- الرسالة نت

قال الدكتور جواد الشيخ خليل، مدير تعليم غرب غزة، إن المبادرات التعليمية عادت تدريجيًا مع توقف العمليات العسكرية بهدف تعويض الطلبة عن الانقطاع الطويل الذي فرضته الحرب.

 

وأوضح الشيخ خليل في حديثه لـ"الرسالة نت" أن الجهود الحالية تتركز على إنشاء مدارس ميدانية من الخيام داخل ساحات المدارس الفارغة، بدعم من مؤسسات محلية ودولية، وعلى رأسها (اليونسيف)، إلى جانب مبادرين محليين يساهمون بشكل فاعل في دعم العملية التعليمية.

 

وأضاف: "حتى الآن، لدينا نحو 16 ألف طالب على مقاعد الدراسة في غرب غزة، من خلال 13 مدرسة خاصة تضم قرابة 5 آلاف طالب، إلى جانب 41 مبادرة تعليمية تعمل داخل الخيام في المخيمات أو في ساحات المدارس المتضررة جزئياً، يستفيد منها حوالي 15,500 طالب، ويعمل فيها نحو 500 معلم ومعلمة".

 

وأشار الشيخ خليل إلى أن عدداً من ساحات المدارس رُشّح مؤخرًا لإقامة مدارس ميدانية متكاملة، وقد تم فتح باب التسجيل في عشر مدارس جديدة الأسبوع الماضي، حيث سجل نحو 10 آلاف طالب خلال يوم واحد فقط، لافتًا إلى أن هناك تعاونًا مع مؤسسات أخرى لإنشاء مدارس ميدانية جديدة تُعنى بالقيم التعليمية وتمكين المعلمين، بالتنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم والطواقم الإدارية والتدريسية.

 

وبيّن الشيخ خليل أن العدد المفترض للطلبة في غرب غزة يبلغ نحو 60 ألف طالب، إلا أن الأعداد الفعلية تفوق ذلك بكثير بسبب النزوح من شرق غزة وشمالها إلى الغرب.

 

وتابع: "في العام الدراسي الماضي (2024-2025)، نفذنا 193 مبادرة تعليمية شارك فيها 1497 معلماً ومعلمة، واستطعنا تخريج نحو 60 ألف طالب بشكل وجاهي، إلى جانب طلبة التعليم الإلكتروني ، حيث أُتيح لهم تقديم الامتحانات إلكترونياً".

وذكر أن التقديرات تشير إلى أن أعداد الطلبة هذا العام ستتجاوز ما تحقق في العام السابق، خاصة مع انطلاق نحو 50 مبادرة جديدة.

 

ولفت إلى أن مدارس ميدانية جديدة تُجهّز حالياً بالشراكة مع مؤسسات تركية ومنظمة "اليونيسف"، لتكون جاهزة لاستيعاب أعداد أكبر من الطلبة، موضحًا أن هذه المدارس تُقام في ساحات المدارس المتضررة أو السليمة جزئياً والتي ما زالت تؤوي نازحين، وتعتمد على نظام الخيام التعليمية التي تشكّل بيئة دراسية متكاملة قادرة على استيعاب نحو 70 ألف طالب من مختلف المراحل الدراسية.

 

وشدّد مدير تعليم غرب غزة على أن المعلمين العاملين في هذه المدارس الميدانية هم من كوادر وزارة التربية والتعليم، حيث يتم استدعاؤهم حسب الحاجة، سواء كانوا معلمين أو مدراء أو مشرفين، مشيرًا إلى أنه بعد تجهيز المدارس يتم توزيع الطواقم عليها بشكل تدريجي.

 

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح الشيخ خليل أن في غرب غزة 60 مبنى مدرسيًا، منها 15 مبنى صالحًا للتشغيل حاليًا، بينما 45 مبنى آخر تعرضت لأضرار متفاوتة، علما أن كل مبنى كان يضم مدرستين صباحية ومسائية.

 

أما عن الخطط المستقبلية، فأكد أن هناك خطة لترميم المدارس المتضررة حال استقرار الأوضاع واستمرار وقف إطلاق النار، من خلال إنشاء "بركسات" ومرافق مؤقتة، لافتًا إلى أن وزارة التربية والتعليم بدأت فعلياً بإزالة الركام من المدارس المدمرة تمهيداً لعمليات الترميم الجزئي، غير أن المدارس السليمة نسبيًا ما تزال تؤوي نازحين.

 

وأضاف أن هناك خطة تدريجية لاستيعاب النازحين في مخيمات جديدة تُجهّز حاليًا لتفريغ المدارس وتهيئتها مجددًا للعمل التعليمي، مبينًا أن هذه العملية تحتاج إلى وقت نظرًا لصعوبة نقل الأعداد الكبيرة دفعة واحدة.

 

وعن المناهج التي ستعتمدها الوزارة قال إنهم سيعتمدون نفس الرزم التعليمية للعام الماضي (2024/2025) مع بعض التعديلات في توزيع المواد، موضحًا أن التركيز سيكون على المواد الأساسية والمهارات الاستدراكية لتعويض الفاقد التعليمي، بما يتناسب مع الوقت المتاح الذي لا يتجاوز ستة أشهر.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير