حذّرت بلدية جباليا النزلة من تداعيات بدء المنخفضات الجوية واقتراب فصل الشتاء، في وقت تشهد فيه مدينة جباليا دمارًا واسعًا في مختلف مناحي الحياة، حيث تُقدَّر نسبة الدمار في منظومة المياه والصرف الصحي بـ85%، إضافة إلى 80% عجز في منظومة الصيانة والتشغيل، و90% عجز في معدات وآليات البلدية الثقيلة.
وأوضحت البلدية أن هذه النسب الكبيرة تعرقل بشكل بالغ جهودها في تنظيف وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل الآبار والغواطس، وصيانة المفترقات، وفتح الشوارع وترحيل ركامها، إلى جانب مهام أخرى ضرورية للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات.
وحذرت من احتمال تسجيل حالات طفح في مناهل الصرف الصحي ومحطات تجميع مياه الأمطار خلال فصل الشتاء، ما قد يسبب أمراضًا مختلفة يصعب السيطرة عليها في ظل الواقع الصحي المتردي الذي يعانيه قطاع غزة نتيجة الحرب.
وبيّنت البلدية أن المواطنين العائدين إلى جباليا، ممن يفترشون مخيمات إيواء بسيطة أو ما تبقّى من منازل غير صالحة للسكن، اضطروا إلى إنشاء حفر امتصاصية بسبب الدمار الذي لحق بمناهل وشبكات الصرف الصحي، وهي حفر معرضة للطفح بفعل غزارة الأمطار.
ودعت البلدية المواطنين إلى اتباع إرشادات السلامة والوقاية التي تنشرها عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، للحد من تداعيات موسم الشتاء والمنخفضات الجوية، خصوصًا مع اضطرار الكثيرين للعيش في الخيام.
وأكدت البلدية حاجتها إلى إيواء الناس بشكل أفضل، وإلى توفير معدات وآليات ثقيلة لتأهيل مخيمات وأماكن النزوح، بما يمنع تسرب مياه الأمطار أو مياه الصرف الصحي أو الحفر الامتصاصية إلى الخيام، وبما يحفظ كرامة النازحين.
كما دعت البلدية مختلف دول ومؤسسات العالم إلى الدفع قدمًا بدعم جهود إيواء السكان، ودعم جهود الإعمار، والإسراع في انتشال مدينة جباليا وسائر مناطق قطاع غزة من الكارثة التي سببتها الحرب.