شهد ملعب "لويس كومبانيس" في برشلونة، مساء الثلاثاء، مباراة ودية ذات طابع تضامني جمعت بين منتخب فلسطين وفريق كاتالونيا، بحضور يقارب 30 ألف متفرج، انتهت بفوز الفريق الكاتالوني بهدفين مقابل هدف.
ورغم برودة الطقس، احتشدت جماهير غفيرة لإظهار دعمها للفلسطينيين، في فعالية رياضية تحوّلت إلى مناسبة جماهيرية واسعة للتضامن مع معاناتهم الممتدة منذ عقود تحت الاحتلال.
وانطلقت فعاليات الدعم قبل ساعة من صافرة البداية، إذ شهدت شوارع برشلونة المحيطة بالملعب أجواء حماسية ترافقت مع وصول الجماهير تباعًا إلى مدرجات مونتجويك. وقدّم مزيج ثقافي من التراثين الكاتالوني والفلسطيني عروضاً موسيقية أدتها جوقة خاصة بقيادة سلمى برونا، وبمشاركة أصوات سلمى الحكيم ويسر حامد وكيلي إشعياء، حيث صدحت الأناشيد الوطنية للطرفين قبل بدء المباراة.

وخلال اللقاء، ردّدت الجماهير هتافات تضامنية مع فلسطين، فيما ظهرت لوحة فسيفسائية ضخمة جمعت العلمين الكاتالوني والفلسطيني، واكتست المدرجات بالأعلام والأوشحة التي رفعتها الجماهير تعبيرًا عن دعمها للقضية.
وعلى الرغم من تقدم منتخب كاتالونيا بهدفين، فإن الهدف الذي أحرزه الفلسطيني مصطفى زيدان أشعل المدرجات بهتافات مؤيدة لفلسطين، تعبيرًا عن رمزية الحدث بالنسبة للحضور. وبعد نهاية المباراة، تبادل اللاعبون القمصان وسط أجواء احتفالية علت فيها هتافات “عاشت كاتالونيا”، إلى جانب هتافات تطالب بالحرية للشعب الفلسطيني.
وبحسب المنظمين، ستوجّه عائدات المباراة لدعم الجهود الإنسانية والإغاثية في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، إضافة إلى برامج لإعادة الإعمار ومشاريع ثقافية ومجتمعية.
وتأتي هذه المباراة عقب اللقاء الودي الذي جمع المنتخب الفلسطيني بمنتخب إقليم الباسك السبت الماضي على ملعب سان ماميس، والذي حظي أيضاً بحضور جماهيري كبير وهتافات تضامنية لافتة.