استهداف عائلة أبو شاويش .. إبادة مستمرة تحت مسمى وقف إطلاق النار!

استهداف عائلة أبو شاويش .. إبادة مستمرة تحت مسمى وقف إطلاق النار!
استهداف عائلة أبو شاويش .. إبادة مستمرة تحت مسمى وقف إطلاق النار!

الرسالة نت- خاص

رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال (الإسرئيلي) إبادة المدنيين في قطاع غزة بلا هوادة، مستهدفة منازل العائلات والأطفال وكأنهم أرقام بلا حياة.

مجازر مثل عائلة أبو شاويش تثبت أن الوعد بالهدوء مجرد وهم، وأن الموت يطرق أبواب الغزيين في كل لحظة.

في فجر يوم 22 نوفمبر 2025، استهدفت طائرات الاحتلال منازل عائلة أبو شاويش في مخيم النصيرات وسط القطاع، في جريمة جديدة ضمن مسلسل الإبادة المستمرة للمدنيين الفلسطينيين. 

القصف لم يميز بين صغير وكبير، وبين رجل وامرأة، فقدت العائلة بالكامل جزءًا كبيرًا من وجودها، وكأنها مُسحت من السجل المدني.

في حديث المواطن عماد أبو شاويش، قريب العائلة، يتضح حجم المأساة: "لا أستطيع أن أفيق من الصدمة… مجزرة عائلتنا لم أكن أتصورها أبداً. ابن عمي سلام شكري أبو شاويش، وخالي غالب عبد الرحمن أبو شاويش مع زوجته كاميليا فايق وأبناؤهم بلال وشهد وديالا، لم يتبق منهم سوى طفلة صغيرة نجت بأعجوبة!" 

ثم يتابع قوله "أما عائلة ابن خالي رامي محمد أبو شاويش، فالأم سحر أبو شاويش (البحيصي) وأبناؤها محمد رامي ويوسف وحبيبة وتيما، يعيشون الآن بين المصابين والمفقودين، فرامي كان يرقد في العناية المركزة وابنته بتول في قسم الجراحة؛ ثم أعلن عن استشهاد رامي."

يضيف عماد: "هناك جرحى آخرون ومفقودون لم نعرف مصيرهم بعد… ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون."

هذا القصف لم يكن مجرد استهداف لمنزل، بل كان محاولة وحشية لمحو حياة أسرة بأكملها، ويبرز الطبيعة الحقيقية لما يُسمى بوقف إطلاق النار، الذي يستخدمه الاحتلال كغطاء لاستمرار العدوان على المدنيين في غزة. أطفال ونساء وعائلات بأكملها يُستهدفون بشكل مباشر، بينما يعيش الناجون بين الحزن والفقدان والرعب الدائم، محاصرين بين قصف متواصل وحصار خانق يفتك بالحياة اليومية.

مجزرة عائلة أبو شاويش تؤكد مرة أخرى أن المدنيين في غزة ليسوا مجرد أرقام، بل بشر فقدوا بيوتهم وأحباءهم في لحظات، وأن كل يوم يمر يزيد من مأساة آلاف العائلات التي تتحمل وحدها تبعات الإبادة المستمرة.

وفي حين وُقّع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، تؤكد الأرقام الرسمية أن الوعود تحولت إلى وهم: فقد ارتكب الاحتلال (الإسرائيلي)، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ما لا يقل عن 497 خرقًا لاتفاق الوقف خلال الأسابيع الأولى من سريانه، بينها قصف جوي ومدفعي، إطلاق نار مباشر، وتجدد توغلات في الأحياء السكنية. 

وتشير تقارير وزارة الصحة إلى أن الخروقات أودت بحياة ما لا يقل عن 342 مدنيًا — غالبيتهم أطفال ونساء وكبار سن — بالإضافة إلى مئات الإصابات والجرحى. 

مجزرة عائلة أبو شاويش ليست حادثة منفردة إذًا، بل جزء من نمط واضح: إبادة ممنهجة حتى بعد الاتفاق (الإسرائيلي)‑الفلسطيني على وقف إطلاق النار. 

وكلما ظنّ البعض أن (هدنة) قد جاءت لتمنح غزة فرصة تنفس، يثبت الواقع أن الدماء لا تتوقف، وأن المدنيين هم الضحية الأبدية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير