يشهد ملفّ تشكيل قوة عسكرية مشتركة في قطاع غزة حالة من الغموض والتباين في المواقف الدولية، في ظل استمرار النقاشات الدبلوماسية حول طبيعة هذه القوة، وصلاحياتها، والجهة التي ستتولى قيادتها، ومدى قبول الأطراف الإقليمية والفلسطينية لها، ما يعني استمرار حالة الضبابية، ورغم تكرار الحديث عنها في المحافل الدولية، لا تزال الفكرة بلا معالم واضحة، وسط خلافات حول أهداف القوة، خاصة بعد تراجع عدد من الدول في المشاركة في القوة.
لماذا تستمر حالة الغموض تجاه نشر قوات دولية في غزة رغم استصدار قرار من مجلس الأمن؟
أولا: غياب اتفاق دولي على الجهة القائدة فرغم تبني الولايات المتحدة الأمريكية للفكرة والإشراف عليها إلا أنه من الواضح أنه لا تزال تغيب الرؤية الواضحة عن دور هذه القوة والترتيبات الخاصة بها.
ثانياً: مخاوف الدول المشاركة من تحمل المسؤولية الأمنية في بيئة متوترة، حيث تخشى الدول خاصة العربية والإسلامية منها أن تدخل في صدام مع الفصائل الفلسطينية فيما يتعلق بملف نزع سلاح المقاومة الأمر الذي سيضعها في حرج كبير أمام شعوبها.
من ناحية أخرى تدخل جميع الدول أن وجودها في بيئة أمنية معقدة للغاية قد يعرضها لأزمات كبيرة خاصة في ظل وجود جي الاحتلال والانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ثالثاً: تباين المواقف حول المهمة الأساسية للقوة ففي حين تريد بعض الدول التركيز على حماية المدنيين والتركيز على إعادة الإعمار مثل الاتحاد الأوروبي، ترغب بعض الدول العربية في تركيز مهمتها على فرض الأمن وترتيبات اليوم التالي، بينما تتمسك الولايات المتحدة الأمريكية بمهمة نزع السلاح.
رابعاً: خشية بعض الدول من تورط طويل الأمد ففي غياب رؤية واضحة للقوة ودورها ومهامها، إضافة إلى ضبابية ترتيبات اليوم التالي في غزة تخشى بعض الدول من بقاء القوة لفترة طويلة في غزة.
خامسا: غياب توافق إقليمي على الشكل النهائي لأي ترتيبات أمنية.