مع استمرار العدوان على طوباس.. الصمت الوظيفي يخيم على سلوك السلطة

الرسالة نت - خاص

تسلط العملية العسكرية الإسرائيلية في طوباس منذ فجر الأربعاء الماضي الضوء مجددا على حالة الارتباك التي تعيشها السلطة الفلسطينية في التعامل مع التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.
 ومع استمرار وتصاعد العمليات يتزايد الضغط الداخلي والغضب الشعبي اتجاهها، بينما تبدو السلطة في أضعف حالاتها وأي خطوة—سواء صمت أو مواجهة—تحمل مخاطر سياسية كبيرة.
وتثير العملية العسكرية الواسعة التي تشنّها قوات الاحتلال في طوباس منذ أيام موجة واسعة من الانتقادات، ليس فقط بسبب حجم القوة المستخدمة وارتفاع عدد الاعتقالات والدمار، بل أيضًا بسبب تأثير هذا النوع من العمليات على دور السلطة التي لم تُصدر حتى الآن موقفًا سياسيًا واضحًا أو ردًا فعليًا على ما يجري.
ويمكن تفكيك أسباب صمت رام الله حول عملية طوباس إلى مجموعة عناصر متداخلة وهي:
- تمسك السلطة بدورها الوظيفي الأساس المتمثل في التنسيق الأمني الذي يظهر بصماتها مع كل عملية يشنها جيش الاحتلال ضد المدن الفلسطينية، سواء عبر تخليها عن حماية مواطنيها في المدن والقرى الفلسطينية، أو عبر المعلومات التي تزود الاحتلال بها باستمرار حول خلايا المقاومة.
- الهشاشة والضعف الداخلي والأزمات السياسية والاقتصادية: فالسلطة تواجه ضغطًا اقتصاديًا وسياسيًا وهي تعتمد جزئيًا على علاقاتها الدولية والدعم الخارجي وهي عاجزة تماما عن أي مواجهة أي مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، خاصة في ظل حكومة اليمين المتطرف التي تؤمن بإلغاء دورها وفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية.
- الخوف من انفجار أمني واسع وكبير في كل أنحاء الضفة. فقيادة السلطة تدرك حجم الضغط الذي تعاني منه الضفة وأن عامين من حرب الإبادة في غزة والعدوان المستمر في الضفة جعل كل عوامل الانفجار ناضجة في الضفة، وهو ما تحاول منعه.
- محاولة الحفاظ على دورها من خلال آليات التنسيق الأمني والذي بات الدور الوحيد لها في الضفة تقريبا والأساس الأهم لضمان بقائها، والأسوأ أنها باتت تؤدي هذا الدور مقابل بقائها فقط.
-  محاولة الحفاظ على وجودها قدر المستطاع وتعزيز القنوات الدبلوماسية مع جهات إقليمية ودولية على أمل أن تحظى بدور أكبر من ملفات كوقف إطلاق النار أو ترتيبات تسوية جزئية. 
وشهدت منطقة شمال الضفة الغربية خلال العامين الماضيين تصاعدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية ربطه مراقبون بمحاولات لإحكام السيطرة على مناطق استراتيجية قرب غور الأردن، وكذلك بزيادة عمليات الاغتيال والمداهمات التي طالت مدنًا مثل جنين وطولكرم ونابلس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير