اعتبر المدير التنفيذي لنادي بوهيميانز الإيرلندي، دانييل لامبرت، أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا بات ملزمًا قانونيًا بتعليق عضوية إسرائيل، على خلفية ما وصفه بـ"نظام الفصل العنصري" الذي تفرضه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكّدًا أن الأمر لم يعد نقاشًا سياسيًا بل قضية مرتبطة بقوانين كرة القدم نفسها.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، قال لامبرت، وهو أحد ممثلي بوهيميانز في الجمعية العمومية للاتحاد الإيرلندي، إن "القوة الحقيقية في كرة القدم ليست بيد كبار المسؤولين، بل بيد الجماهير"، مشيرًا إلى أن المقترح الذي قدّمه النادي ضد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع كرة القدم حظي بتأييد يقارب 90% من أعضاء الجمعية، ما يعكس—بحسب تعبيره—"إجماعًا أخلاقيًا وقانونيًا".
وشدد لامبرت على أن لوائح يويفا واضحة، وأن أي دولة تخالفها يجب أن تُحاسَب، مؤكّدًا أن قرار محكمة العدل الدولية في 2024 الذي أثبت وجود نظام فصل عنصري في الأراضي المحتلة "يجعل من المستحيل مكافأة هذا النظام أو التعامل معه كطرف طبيعي في الرياضة الأوروبية".
وأشار إلى أن ستة أندية إسرائيلية تنشط داخل المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة وتحصل على تمويل من يويفا، معتبرًا ذلك "دعمًا مباشرًا لنظام فصل عنصري قائم على الجدران والحواجز والتهجير"، ومؤكدًا أن التجربة التاريخية لجنوب إفريقيا في ظل الأبارتهايد "تثبت أن المقاطعة الرياضية كانت أداة حاسمة في إنهاء الظلم".
وفي سياق متصل، دعا لامبرت إلى استمرار الاحتجاجات الأوروبية ضد مشاركة الفرق الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن "التطبيع مع الإبادة في غزة والفصل العنصري في الضفة أمر غير ممكن"، في ظل حرب خلّفت خلال عامين أكثر من 69 ألف قتيل و171 ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى القيود المستمرة على دخول الغذاء والدواء.
وكشف أن لاعبات المنتخب الفلسطيني أنفسهن يُمنَعن أحيانًا من الوصول إلى التدريبات بسبب القيود الإسرائيلية، معتبرًا ذلك "دليلًا إضافيًا على أن القواعد الرياضية تُنتهك بصورة ممنهجة".
وكان نادي بوهيميانز قد تقدم بداية نوفمبر بمقترح رسمي لتعليق عضوية إسرائيل في يويفا، صوّت لصالحه 74 عضوًا مقابل معارضة 7 فقط. وعلى أساسه، رفع الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم طلبًا رسميًا إلى يويفا، مؤكدًا أن إسرائيل تنتهك موادًا أساسية من لوائح فيفا ويويفا، أبرزها تلك المتعلقة باحترام الاتحادات المحلية ومكافحة التمييز.
وختم لامبرت بأن القضية لم تعد تحتمل التأجيل: "إذا كانت كرة القدم تحترم قواعدها، فعلى يويفا أن يتحرك".