أحيا الفنان البريطاني العالمي بوب فيلان، مساء أمس، حفلة موسيقية حاشدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، قدّم خلالها مجموعة من أغانيه ذات الطابع السياسي الجريء، والتي كرّست مكانته كأحد أبرز الأصوات الفنية المناهضة للاستعمار والعنصرية في السنوات الأخيرة. وشهدت الأمسية تفاعلًا واسعًا من الجمهور الذي غصّت به القاعة، خصوصًا مع الأغاني التي تحمل رسائل مباشرة حول الحرية والمقاومة.
وخطَف فيلان الأنظار منذ لحظة ظهوره على المسرح مرتديًا قميصًا يحمل شعار “عاشت الانتفاضة” إلى جانب شعار “شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين”، في خطوة اعتبرها الحضور تأكيدًا جديدًا على دعمه الثابت للشعب الفلسطيني ونضاله، ورسالة تحدٍّ لمحاولات إسكات الأصوات المتضامنة مع فلسطين في أوروبا وأميركا الشمالية.
وكان فيلان قد أثار ضجة إعلامية خلال الأشهر الماضية عندما هتف في إحدى حفلاته: “الموت للجيش الإسرائيلي”، احتجاجًا على حرب الإبادة والمجازر المستمرة في قطاع غزة. وقد أدى ذلك إلى منعه مع فرقته من دخول الولايات المتحدة، في خطوة وصفها ناشطون بأنها جزء من “حملة استهداف ممنهجة” تطال الفنانين المناصرين لفلسطين حول العالم.
وفي أمسية بروكسل، لم يكتفِ الثنائي فيلان بالمواقف الرمزية، بل وجّها رسالة تضامن مباشرة مع الشعب الفلسطيني والحركة الأسيرة، مؤكدَين أن الفن جزء من النضال الشعبي وحركة المقاومة العالمية ضد الاحتلال والاضطهاد.
بهذا الظهور، يواصل بوب فيلان ترسيخ حضوره كأحد أبرز الفنانين الذين يضعون القضية الفلسطينية في قلب أعمالهم ومواقفهم، في وقت يتصاعد فيه التضييق الرسمي على الأصوات الداعمة لفلسطين في الغرب، مقابل اتساع موجة التضامن الشعبي معها.