أكدت الأدلة الجنائية في غزة أن طواقمها الفنية تبذل جهودًا جبّارة في أداء مهامها الإنسانية المعقدة، والمتمثلة في انتشال جثامين الشهداء والتعرف على هوياتهم، رغم التحديات الميدانية الكبيرة ونقص الإمكانيات.
وتواجه آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة واحدة من أعقد المآسي الإنسانية، مع استمرار غياب أي معلومات حول مصير أبنائها وأقاربها المفقودين.
ومع بدء وقف إطلاق النار وعودة بعض المواطنين إلى مناطقهم، تحوّلت هذه العودة إلى رحلة بحث مؤلمة وسط مشاهد الدمار وغياب البيانات، حيث تعيش العائلات في حالة ترقب وقلق دائم لمعرفة مصير أحبّتها، أو لدفنهم بكرامة إنسانية في قبور معلومة.
وأوضحت الأدلة الجنائية، في إطار لجنة إدارة الجثامين والمفقودين، على ضرورة تعزيز التعاون مع الجهات والمؤسسات الدولية المختصة، وتوفير الدعم الفني والتقني المطلوب، بما في ذلك مختبرات تحليل الحمض النووي والكوادر المتخصصة، من أجل إتمام هذه المهمة الإنسانية التي تُعد حقًا مكفولًا بموجب القانون الدولي الإنساني.