تصعيد أمريكي.. إدارة ترامب تناقش إدراج الأونروا على قائمة "المنظمات الإرهابية"

الرسالة نت - متابعة

 

 

تحتدم داخل الإدارة الأميركية نقاشات متقدمة حول إمكانية فرض عقوبات مرتبطة بـ"الإرهاب" على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في خطوة غير مسبوقة تثير قلقًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والإنسانية في واشنطن.

وتأتي هذه التطورات بينما تعمل الأونروا في مناطق عدة تشمل غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، مقدّمة خدمات تعليمية وصحية وإغاثية لملايين الفلسطينيين.

ويحذّر مسؤولون أمميون ودبلوماسيون من أن أي إجراء أميركي واسع ضد الوكالة سيقوّض الاستجابة الإنسانية في غزة، خصوصًا بعد عامين من الحرب التي خلّفت دمارًا هائلًا وأوضاعًا كارثية.

ورغم الاتهامات التي تروّج لها إدارة ترامب بشأن ارتباط الوكالة بحركة حماس، تؤكد الأونروا أنها تعمل بصورة محايدة مئة بالمئة، وتشير إلى أن واشنطن نفسها اعتمدت على تحقيقات أمريكية مستقلة خلصت إلى أن الوكالة جهة إنسانية لا يمكن الاستغناء عنها.

وكانت الولايات المتحدة، أكبر مانح للأونروا سابقًا، قد أوقفت تمويلها مطلع عام 2024 بعد اتهامات إسرائيلية طالت عدداً من موظفي الوكالة بالمشاركة في عملية 7 أكتوبر 2023، وهي اتهامات نفتها الأمم المتحدة مرارًا، مطالبة بتقديم أدلة لم تتسلمها حتى الآن.

تصعيد أمريكي على الأونروا

وتكشف مصادر مطلعة أن الخيارات المطروحة في واشنطن تتراوح بين استهداف مسؤولين محددين في الوكالة، وصولاً إلى بحث غير مؤكد حول احتمال إدراج الأونروا بالكامل كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، وهو تصنيف شديد القسوة عادة ما يُخصَّص لجماعات مسلّحة متهمة بقتل مدنيين.

وترى هذه المصادر أن مثل هذا التصنيف، في حال طُبّق، قد يشلّ الوكالة ماليًا ويعطل برامجها الإغاثية، في وقت تعتمد فيه عشرات الدول المانحة على الأونروا كجهة تنفيذية رئيسة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال وليام ديري، مدير مكتب الأونروا في واشنطن، إن الوكالة "ستشعر بخيبة أمل" إذا كان المسؤولون الأمريكيون يناقشون بالفعل تصنيفها "منظمة إرهابية أجنبية"، مضيفًا أن "هذه الخطوة ستكون غير مسبوقة وغير مبررة".

كما أبدى فريق من الدبلوماسيين والحقوقيين الأميركيين مخاوف كبيرة من التداعيات القانونية المحتملة، خاصة أن الولايات المتحدة دولة عضو ومضيف رئيسي لمقار الأمم المتحدة التي أنشأت الأونروا عام 1949.

وفي المقابل، يدفع عدد من المسؤولين المعينين سياسيًا داخل وزارة الخارجية نحو اتخاذ إجراءات صارمة ضد الوكالة، بينما يواجه هذا التوجه معارضة واضحة من الكادر المهني في الوزارة، بمن فيهم محامون مسؤولون عن صياغة قرارات التصنيف.

وتأتي هذه النقاشات بينما تواصل حكومة الاحتلال ضغوطها لتفكيك الأونروا، وتفرض منذ نهاية يناير قيودًا مشددة على عمل الوكالة في القدس والمناطق التي تسيطر عليها، وسط تصعيد سياسي يحمّل الأونروا مسؤولية ما تصفه بـ"التحريض".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير