قال رئيس هيئة البترول في قطاع غزة الأستاذ إياد الشوربجي إن الاحتياج الحقيقي لقطاع غزة من الغاز شهريًا نحو 8 آلاف طن، فيما تبلغ الحاجة اليومية قرابة 260 طنًا، موضحًا أن ما دخل إلى القطاع منذ 10 أكتوبر وحتى اللحظة نحو 128 شاحنة بمعدل شاحنتين يوميًا، أي ما يقرب من 40 طنًا فقط، الأمر الذي يعقّد الأزمة.
وأكد الشوربجي خلال لقاءه أمس عدد من الصحفيين في مجمع ناصر الطبي، أن الكميات التي تدخل من الغاز لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج اليومي، وبالتالي فإن الأزمة مستمرة، مشيرًا إلى أن الاحتلال ينتهج سياسة “التنقيط” في إدخال الغاز والوقود، وهي مصادر حيوية تمس حياة الناس، وأن التعنت في إدخالها سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.
وأوضح أنه رغم شح الكميات التي تدخل القطاع، يتم تعبئة 8 كجم لكل أسطوانة في محاولة للتخفيف عن الأسر قدر الإمكان.
وأشار إلى وجود مقترح للتعبئة وفق عدد أفراد الأسرة، بحيث تُعطى أولوية الاستفادة من كمية الغاز الواردة للأسر الكبيرة، إلا أنه ومع استمرار الأزمة تم تأجيل الموضوع لعدم جدواه في الوقت الحالي، نظرًا لطول فترة الدورة الناتجة عن شح الكميات الواردة.
وبيّن الشوربجي أن ملف الغاز يُدار من خلال برنامج محوسب يقوم على ترحيل الوزن والكمية اليومية، واختيار أعداد المستفيدين وإعداد الكشوفات، إضافة إلى إرسال رسالتين عبر الجوال؛ الأولى عند صدور الكشف بتسليم الأسطوانة، والثانية عند إتمام التعبئة، وذلك لضمان حق المواطن، في إطار تحري الرقابة والشفافية.
وأكد أن الاحتلال هو المتحكم الأساسي بإدخال الغاز إلى غزة، ويعمل وفق سياسة تهدف إلى تعميق حدة الأزمة.
وأضاف أن المحطات تأخذ حصة عن كل كمية غاز، وهو ما يفتح الباب على السوق السوداء، مشددًا على أن الهيئة تسعى جاهدًة لمحاربة ذلك، وأن الهدف الأول هو خدمة المواطن والتخفيف عنه.
وأوضح أنه لم يدخل إلى غزة أي كمية وقود تجارية من السولار والبنزين، وهو ما يرفع الأسعار في السوق المحلي، معربًا عن الأمل في البدء قريبًا بإدخال كميات تجارية، ما سيؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار.
ودعا الشوربجي المواطنين إلى متابعة منصات هيئة البترول المختلفة، وأبرزها القناة الرسمية عبر رابط تلجرام "اضغط هنا".
كما دعا المواطنين إلى استقاء المعلومات والأخبار المتعلقة بالغاز والوقود من مصادرها الرسمية، ومحاربة الشائعات والأخبار المغلوطة.