رغم تتويجه باللقب ..  المغرب ليس الرابح الأكبر في كأس العرب

الرسالة نت - خاص

رغم أن منتخب المغرب يُعد الرابح الأكبر رسميًا من كأس العرب "FIFA قطر 2025" بعد تتويجه باللقب، وفوز محمد ربيع حريمات بجائزة أفضل لاعب، والمهدي بنعبيد كأفضل حارس، وعبد الرزاق حمد الله بجائزة رجل مباراة النهائي، فإن من تابع منتخب فلسطين يدرك أنه الرابح الأكبر من حيث الإنجازات التاريخية واللحظات الملهمة التي صنعها خلال البطولة.

الفدائي بدأ رحلته بفوز مثير على ليبيا في التصفيات بركلات الترجيح، قبل أن يصل إلى ربع النهائي، حيث ودّع البطولة بعد مواجهة ملحمية مع السعودية انتهت بهدفين مقابل هدف، بعد أن امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي. ورأى الصحفي الرياضي عدي خروب أن المنتخب السعودي "سرق الفوز" من فلسطين، في إشارة إلى قوة أداء الفدائي وقدرته على منافسة أحد أقوى الفرق بالبطولة حتى آخر دقيقة.

ويعود الفضل الأكبر إلى المدير الفني إيهاب أبو جزر، الذي قاد فريقًا شرسًا حقق مفاجآت عديدة، بدءًا من الفوز على منتخب قطر المضيف (1-0)، مرورًا بإجبار تونس على التعادل (2-2) بعد تقدم نسور قرطاج بهدفين، ثم التعادل السلبي مع سوريا، ليؤكد أن فلسطين جاءت للتحدي وليس مجرد المشاركة.

وبعد التأهل التاريخي إلى دور الـ16 في كأس آسيا 2023، واصل الفدائي كتابة التاريخ في كأس العرب، فلم يكتفِ بالتأهل إلى ربع النهائي فقط، بل تصدّر المجموعة الأولى، مسجلًا أفضل إنجاز له على الإطلاق في المراحل الإقصائية للبطولات الكبرى.

لحظات تاريخية لا تُنسى
يمكن تلخيص مسيرة فلسطين في البطولة في عدة نقاط بارزة:
- فرحة جماهير غزة: على الرغم من معاناة الحرب والظروف الصعبة، خرجت الفيديوهات والصور من الخيام والأحياء الفلسطينية لتوثّق فرحة غير مسبوقة، مع احتفالات وهتافات غمرتها البهجة وسط الأعلام الفلسطينية التي رفعت على الطرقات والساحات. وأظهرت هذه اللحظات كيف استطاع المنتخب أن يمنح الفلسطينيين شعورًا بالوحدة والأمل، ويخلق ابتسامة وسط واقع مليء بالتحديات والصعوبات اليومية.

- تفاعل عالمي واسع: رغم مشاركة العديد من المنتخبات، لم يحظَ أي منها بالاهتمام نفسه، إذ تصدرت فلسطين عناوين الأخبار العالمية، وتداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الإنجازات والمفاجآت التي صنعها المنتخب، ما عزز مكانته كمثال على الإرادة والعزيمة الفلسطينية.

- التنافس القوي مع السعودية: أظهر الفدائي قدرته على المنافسة حتى آخر لحظة في ربع النهائي، ووصفه المراقبون بأنه كان ندًا قويًا للمنتخب السعودي، وهو ما يعكس مستوى الأداء المتطور للفريق واحترافية لاعبيه.

- تصريحات حارس مرمى المنتخب رامي حمادة التي أشار فيها إلى مشاركته في البطولة رغم كونه غير مرتبط بأي نادٍ في تلك الفترة، وتدريبه مع نادي المرخية القطري استعدادًا لكأس العرب، ما يعكس التزام اللاعبين واستعدادهم للتاريخ الذي صنعه الفريق.

مؤشر صاعد .. نحو الجيل الذهبي
في الوقت الذي خرجت فيه العديد من المنتخبات بمكاسب كبيرة من المشاركة في قطر، يثبت الأداء التصاعدي للمنتخب الفلسطيني من كأس آسيا إلى كأس العرب أن الفدائي يمر بمرحلة تطور غير مسبوقة، ما يفتح الباب أمام احتمالية ظهور "الجيل الذهبي" لكرة القدم الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

الفدائي، بلا شك، خرج من البطولة برصيد كبير من الإنجازات واللحظات التاريخية التي تثبت أنه أحد أكثر الفرق إلهامًا وتميزًا في كأس العرب 2025.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير