حماس: زيارة عباس مناورة و تشييع للانقسام

دمشق - الرسالة نت

قال القيادي محمد نـــزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بأن الموقف الذي أعلنه محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وما تلاه من "شروحات" صدرت عن بعض بطانته، إنّما يكشف بوضوح ، أنهم لم يفهمو الدرس بعد.

وقال نــزال في تصريح صحفي له وصل "الرسالة نت" :"إن عباس تعامل مع دعوة هنية بمنطق المناورة، حيث طرح مبادرته متجاهلاً دعوة رئيس الوزراء وكأنها لم تكن"، موضحا أن ذلك ما أكده أحد المتحدثين باسمه ، عندما قال بأن مبادرة عباس بالتوجه إلى قطاع غزة، ليس لها علاقة بدعوة هنية، واصفاً هذه الدعوة بأنها "خالية من أي قيمة".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وجه دعوة إلى محمود عباس لزيارة قطاع غزة والشروع في حوار فلسطيني لمعالجة الأزمة السياسية في الساحة الفلسطينية، والتي لاقت قبولا من جانب سلطة رام الله.

ووصف عضو المكتب السياسي زيارة عباس بأنها لـ "تشييع الانقسام"، وليس للبحث في كيفية إنهاء الانقسام، موضحا أن الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، والدعوة إلى الانتخابات لن ينهي هذا الانقسام بل سيزيده اتساعاً.

وتساءل نـزال :"إذا كانت "وصفة الحل" تكمن في الانتخابات، فلماذا لم تتحقق بآخر انتخابات تم إجراؤها عام 2006؟! "، ساخرا، بحديثه :" وماذا لو فازت فيها حركة حماس مرة أخرى، إلا إذا كانت النية هذه المرة أن تفوز فيها حركة فتح؟!

وحول ما يقوله بعض المتحدثين باسم عباس ، من أنهم لا يريدون البدء من "نقطة الصفر"، وأنهم لن يعودوا إلى ما أسموه "حوار الطرشان"، عقب نـزال، قائلاً :"يعرف هؤلاء، أن الحوارات التي جرت في القاهرة على مدار بضعة شهور، كانت صريحة وشفّافة، ولم تكن حوار "طرشان" على الإطلاق".

وأضاف " الراعي السابق بلور نتائج هذا الحوار في ورقة أراد فرضها على الأطراف المتحاورة، حيث لم يكن هذا الراعي وسيطاً بل كان منحازاً، لإخراج حماس من المشهد السياسي، لأنه كان مسلوب الإرادة والقرار".

ونصح عضو المكتب السياسي لـ"حماس" عباس وبطانته، باستخلاص الدروس والعبر، من "الثورات الشعبية"، التي أطاحت بمرجعياتهم وحلفائهم، وأن يغادروا مربع الاعتماد على الطغاة والمستبدين والتحالف معهم

وختم نـزال تصريحه، بالدعوة إلى حوار فلسطيني شامل وجاد على أرضية سياسية واضحة تكون المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني ركيزتها ، وتنهي التنسيق الأمني الذي يحاصرها ويقمعها ،على أن يتم تحديد سقفه الزمني، مؤكداً على أن الحوار هذه المرة، سيكون بمنأى عن الضغوط المباشرة، التي كان يمارسها الراعي"، الذي أصبح في ذمة الله !

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي