ريتال حلاوة.. التهمتها النيران وسط حرب الإبادة!

ريتال حلاوة.. التهمتها النيران وسط حرب الإبادة!
ريتال حلاوة.. التهمتها النيران وسط حرب الإبادة!

الرسالة نت- خاص

في ليلة قاتمة من ليالي مايو/أيار الماضي، وبعد أن دُمر منزل عائلتها بفعل القصف (الإسرائيلي)، اضطرت عائلة ريتال حلاوة إلى نصب خيمة بجانب بقايا بيتهم المهدم شمال قطاع غزة. كانت محاولة بائسة للبقاء على قيد الحياة وسط خراب مستمر.

في تلك الليلة، دوت انفجارات هائلة أضاءت المنطقة بأكملها، وأشعلت النيران من كل جانب. وسط الدمار والهلع، صرخت ريتال بصوت مرتفع: "أنا أحترق! أنا أحترق!"، وهرع والدها ووالدتها إليها، حاملين إياها إلى مستشفى المعمداني بينما كان جسدها مشتعلًا من الرأس حتى القدمين.

تعرّضت الطفلة لحروق شديدة ومتنوّعة من الدرجة الثانية إلى الدرجة الثالثة ونصف، غطت وجهها، صدرها، بطنها، وأطرافها، تاركة جسدها مشوّهًا ومعذّبًا. 

ثلاثة أشهر قضتها ريتال تتلقى العلاج المكثف في مستشفى أطباء بلا حدود دون نتائج كافية، وما زالت بحاجة عاجلة إلى عمليات تجميل وعلاج متخصص بالخارج لاستعادة جزء من جمالها المسروق.

لكن مأساة ريتال ليست حالة منفردة، بل جزء من كارثة إنسانية أكبر يعانيها أطفال غزة: منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 وحتى الآن، قُتل أكثر من 18,000 طفل فلسطيني، وأصيب عشرات آلاف آخرون بجروح متفاوتة، كثيرون منهم يعانون تشوهات دائمة وإعاقات مستديمة نتيجة القصف والحروب المستمرة. 

هؤلاء الأطفال، مثل ريتال، أصبحوا ضحايا لجيل كامل يكبر وسط الدمار والألم، حيث لا مكان للعب أو حياة طبيعية، وكل يوم يمر عليهم هو معركة للبقاء على قيد الحياة.

اليوم، ريتال غير قادرة على ارتداء الملابس بسبب التشوهات وآثار الحروق التي ما زالت تؤلمها، وتعيش صراعات نفسية وجسدية يومية. وجهها الأشقر الجميل أصبح مشوهًا، وشعرها تضرر، مما حول طفولتها إلى كابوس مستمر.

والداها يأملان في تحويلها للخارج لتلقي العلاج المتخصص والعمليات التجميلية التي قد تعيد إليها بعضًا من جمال طفولتها وكرامتها المسروقة، ويقولان:
"كل يوم نرى وجع ريتال ونعجز عن تخفيفه. لم تعد طفلة عادية، حياتها صارت معركة من أجل البقاء."

ريتال وأطفال غزة اليوم بحاجة إلى دعم عاجل، إلى أمل في العلاج، وإلى فرصة للعيش بكرامة، بعيدًا عن الحرب التي سرقت أجسادهم وطفولتهم قبل أن يمنحهم العالم أي فرصة للشفاء.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير