جبارين في ذكرى العاروري: استشهاد القادة يزيد طريق المقاومة وضوحًا

جبارين في ذكرى العاروري: استشهاد القادة يزيد طريق المقاومة وضوحًا
جبارين في ذكرى العاروري: استشهاد القادة يزيد طريق المقاومة وضوحًا

الرسالة نت

قال رئيس حركة حماس في الضفة الغربية، زاهر جبارين، إن الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ القائد صالح العاروري ستبقى محطة حاضرة في ذاكرة الشعب الفلسطيني والأمة وأحرار العالم، لما تمثله من معانٍ وطنية ونضالية في مسيرة المقاومة.

وأضاف جبارين، في كلمة ألقاها اليوم السبت، أن استشهاد العاروري ونخبة من قادة المقاومة جاء في عملية اغتيال وصفها بالجبانة، نفذها الاحتلال عبر قصف الضاحية الجنوبية في بيروت، وأسفرت عن ارتقاء قائد كتائب القسام في الضفة الغربية الشهيد عزام الأقرع، وقائد كتائب القسام في الخارج الشهيد سمير فندي، إلى جانب الشهداء محمود شاهين، ومحمد بشاشة، ومحمد الريس، وأحمد حمود.

وتابع أن ذكرى استشهاد العاروري تستحضر سيرة قائد غاب جسدًا لكنه ما زال حاضرًا بأفعاله ونهجه، باعتباره نموذجًا جمع بين الفكر والعمل، ومدرسة متكاملة في المقاومة والعطاء، وظل ثابتًا حتى نال الشهادة في ميدان معركة "طوفان الأقصى"، التي قدمت فيها حركة حماس كوكبة من قادتها الشهداء الذين تقدموا الصفوف واختلطت دماؤهم بدماء أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار جبارين إلى أن الشهيد صالح العاروري كان ابنًا بارًا لفلسطين وللضفة الغربية، وحمل همّها في قلبه وعقله، وأسهم مع رفاقه في إعادة الاعتبار للدور المحوري للضفة في مشروع المقاومة، مؤكدًا إيمانه بأن هذه الأرض لا تهدأ ولا تستسلم مهما اشتد القمع.

وأضاف أن العاروري عرف السجون والمنافي وساحات العمل التنظيمي والسياسي، وكان صلبًا في مواقفه، واضحًا في طرحه، لا يساوم على الحقوق والثوابت، وكان يؤكد دائمًا أن استشهاد القادة يزيد الطريق وضوحًا ويلهم السالكين فيه، معتبرًا أن المقاومة خيار استراتيجي، وأن وحدة الشعب وقواه شرط لتحقيق الانتصار.

وتابع جبارين أن الشهيد العاروري جسّد نموذج القائد الذي يعمل في أصعب الظروف، وجعل من نفسه حلقة وصل بين ساحات العمل المقاوم، متنقلًا بين البلدان لحشد الدعم وتوحيد الجهود نحو بوصلته التي لم تنحرف يومًا عن القدس والمسجد الأقصى.

وأكد، في سياق حديثه عن واقع الضفة الغربية، أن ما يجري فيها من اقتحامات واعتقالات وعربدة مستوطنين وسياسات تهجير وتهويد وهدم بيوت ومصادرة أراضٍ، ليس أحداثًا متفرقة، بل حرب مفتوحة تستهدف الإنسان والأرض، وتُدار بأدوات عسكرية وأمنية رسمية وتُنفذ بيد الاحتلال والمستوطنين.

وأضاف أن تصاعد العدوان اليومي على محافظات الضفة يأتي في إطار محاولات يائسة لفرض وقائع جديدة بالقوة وكسر إرادة الصمود، مؤكدًا أن الضفة التي أنجبت آلاف الشهداء والأسرى ستبقى عصية على الكسر وقادرة على إفشال مخططات الاحتلال.

وتطرق جبارين إلى قطاع غزة، مشددًا على أنها كانت دائمًا حاضرة في فكر ومسيرة الشيخ صالح العاروري، باعتبارها أخت الضفة الوفية، وقدمت من التضحيات والبطولات ما جعلها عنوانًا للعزة والكرامة، وشاهدًا على بقاء المقاومة رغم الحصار والدمار.

وختم بالتأكيد على أن غزة لا تزال تقدم الشهداء من أبنائها وقادتها، وأن كتائب القسام زفّت مؤخرًا عددًا من قادتها الميامين، إلى جانب ناطقها العسكري "أبو عبيدة"، في تأكيد على مواصلة الطريق ذات الشوكة، المجبولة بالتضحيات والدماء.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي