فاجأت اللجنة النقدية في بنك إسرائيل، برئاسة المحافظ البروفيسور أمير يارون، الأسواق بقرار خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية من 4.25% إلى 4%، وذلك خلافا لتوقعات معظم الاقتصاديين الذين رجّحوا الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
ويعد هذا الخفض الثاني على التوالي، بعدما كانت اللجنة قد خفّضت سعر الفائدة بنسبة 0.25% في اجتماعها السابق نهاية نوفمبر، في أول خطوة من نوعها منذ بداية عام 2024.
وفيما يتعلق بالتضخم، أوضح بنك إسرائيل أن الضغوط التضخمية واصلت التراجع، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر بنسبة 0.5%، ليستقر معدل التضخم السنوي عند 2.4%.
وأضاف البنك أن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع مؤقت في التضخم في قراءة مؤشر ديسمبر، قبل أن يعود للانخفاض إلى منتصف النطاق المستهدف البالغ بين 1% و3%.
وأشار البنك إلى أن الشيكل واصل تسجيل مكاسب منذ قرار الفائدة السابق، مرتفعا بنسبة 3.1% مقابل الدولار الأميركي، و1.5% مقابل اليورو، وبنسبة 2.2% وفق سعر الصرف الفعلي الاسمي.
تحسن التوقعات
وفي السياق ذاته، أعلن قسم الأبحاث في بنك إسرائيل عن تحديث توقعاته الاقتصادية الكلية، مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في سبتمبر/ أيلول الماضي، والتي جاءت في ذروة الحرب على غزة.
وتستند التوقعات الجديدة إلى افتراض استمرار وقف إطلاق النار وتراجع أعداد جنود الاحتياط، ما من شأنه تخفيف قيود جانب العرض تدريجيا، إلى جانب زيادة محسوبة في الطلب المحلي، الأمر الذي يُسهم في تقليص فجوة فائض الطلب.
وبحسب التقديرات، سجّل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 2.8% في عام 2025، ومن المتوقع أن يتسارع النمو إلى 5.2% في عام 2026 و4.3% في عام 2027.
كما يُتوقع أن يبلغ متوسط معدل البطالة بين السكان في سن العمل الأساسية (25–64 عامًا) نحو 3.3% في 2026 و3.5% في 2027.
وعلى صعيد التضخم، خفّض البنك توقعاته إلى 2.5% في عام 2025 مقارنة بـ 3% في تقديرات سبتمبر، وإلى 1.7% في 2026 و2% في 2027.
كما قدّر عجز الموازنة بنحو 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، و3.9% في 2026، فيما يُتوقع أن يستقر الدين العام عند نحو 68.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام 2025–2027.
ورغم تراجع مستوى عدم اليقين مقارنة بالفترة السابقة في ظل وقف إطلاق النار، حذّر بنك إسرائيل من أن المخاطر المحيطة بهذه التوقعات لا تزال مرتفعة، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية القائمة.