تراجع سعر الشيكل الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، في سوق الصرف الأجنبي، متأثرا بارتفاع الدولار الأميركي وتراجع التوقعات بخفض جديد لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وفي السوق المحلية، ارتفع الدولار بنسبة 0.6% ليصل إلى 3.273 شيكل، كما صعد اليورو بنسبة 0.5% مسجلا 3.773 شيكل، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليبلغ 4.295 شيكل.
أما في الأسواق العالمية، فقد ارتفع اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.1% مقابل الدولار إلى 1.153، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.312 دولار، وخسر الدولار 0.5% من قيمته أمام الين الياباني، ليتداول عند 153.55 ينا.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 99.85 نقطة، بعدما تجاوز أمس مستوى 100 نقطة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.
بيانات أميركية ضعيفة
وجاء ارتفاع الدولار مدفوعا ببيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة، وبسبب التباين في مواقف مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة، ما ألقى بظلال من الشك على فرص تنفيذ خفض إضافي لأسعار الفائدة هذا العام.
فقد جدد ستيفن ميرين، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأميركي، دعمه لخفض الفائدة بشكل أكبر لدعم النمو، في حين حذر أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، من أي تخفيضات إضافية طالما ظل معدل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
أما رئيس المجلس جيروم باول، فقد ألمح مؤخرًا إلى أن التخفيض الذي تم الأسبوع الماضي قد يكون الأخير لعام 2025، في إشارة إلى نهج أكثر حذرا في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب مؤشر CME FedWatch، انخفض تقييم المستثمرين لاحتمال خفض الفائدة في ديسمبر إلى 68.1%، مقارنة مع 94% في الأسبوع الماضي، ما يعكس تراجع الثقة في تبني المجلس سياسة نقدية أكثر تيسيرًا قريبًا.
على الصعيد الاقتصادي، زادت البيانات السلبية الصادرة أمس من ضبابية المشهد، إذ أظهر استطلاع معهد إدارة التوريد (ISM) أن قطاع التصنيع الأميركي انكمش للشهر الثامن على التوالي، نتيجة استمرار ضعف الطلبات الجديدة وتراجع نشاط المصانع.
وقال شون أوزبورن، كبير استراتيجيي الصرف الأجنبي في سكوتيا بنك، إن "الأسواق باتت تشكك بجدية في احتمال خفض الفائدة مجددا في ديسمبر"، مضيفا: "لم نرَ مثل هذا الانقسام العلني الحاد بين صانعي السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي منذ سنوات".
ويرى محللون أن استمرار التباين في مواقف مسؤولي البنك المركزي، إلى جانب ضعف المؤشرات الاقتصادية الأميركية، سيبقي الشيكل تحت ضغط أمام الدولار خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال استمرار حالة عدم اليقين في أسواق العملات حتى نهاية العام.