التجمع الوطني يطالب الأونروا بالتراجع عن فصل الموظفين واستعادة حقوقهم

التجمع الوطني يطالب الأونروا بالتراجع عن فصل الموظفين واستعادة حقوقهم
التجمع الوطني يطالب الأونروا بالتراجع عن فصل الموظفين واستعادة حقوقهم

الرسالة نت

أدان التجمع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة بأشد العبارات القرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي قضت بإنهاء عقود مئات الموظفين، وفي مقدمتهم أكثر من 622 موظفاً تم فصلهم دفعة واحدة بحجة وجودهم خارج قطاع غزة خلال حرب الإبادة.

واعتبر التجمع هذه الخطوة تعسفية وجائرة، تمثل اعتداءً صارخاً على كرامة الموظف وحقه في العمل، وضربة خطيرة للاستقرار الاجتماعي والإنساني في مجتمع اللاجئين.

وأكد التجمع أن الموظفين لم يغادروا القطاع ترفاً أو اختياراً، بل اضطراراً هرباً من الموت المحقق، وأن معاقبتهم اليوم بالفصل والطرد تمثل قلباً للحقائق وتجريماً للنجاة بالحياة، وتنصلاً فاضحاً من أبسط معايير العدالة والمسؤولية الإنسانية.

وشدد التجمع على أن هذه القرارات لا يمكن فصلها عن المسار الخطير الذي تتعرض له الأونروا عبر الضغوط المالية والسياسية الهادفة لتقليص دورها وإفراغها من مضمونها تمهيداً لإنهاء عملها، بما يمس جوهر قضية اللاجئين وحقوقهم التاريخية والقانونية.

وأضاف أن استجابة إدارة الوكالة لهذه الضغوط، بدل الدفاع عن موظفيها ولاجئيها، تمثل انزلاقاً خطيراً يتساوق عملياً مع سياسات الاحتلال في كسر المجتمع الفلسطيني وتفكيك أمنه الاجتماعي والوظيفي والغذائي.

وأكد التجمع أن قرار فصل الموظفين قرار جائر وغير أخلاقي، يتحمل إدارة الوكالة مسؤوليته الكاملة وما يترتب عليه من آثار اجتماعية وإنسانية وأمنية خطيرة. واستهداف الموظفين، ولا سيما في قطاعات التعليم والصحة والخدمات، هو استهداف مباشر لعائلاتهم ولمخيماتهم، وتهديد خطير للنسيج الاجتماعي للاجئين.

وطالب التجمع إدارة الوكالة بالعدول الفوري عن هذه القرارات وإعادة جميع الموظفين المفصولين إلى أعمالهم دون قيد أو شرط ووقف كل الإجراءات التعسفية بحق العاملين واللاجئين، وحمل الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، مسؤولية التدخل العاجل لوقف هذا المسار الخطير والحفاظ على دور الأونروا وفق التفويض الممنوح لها بعيداً عن الابتزاز السياسي والمالي.

كما دعا الجهات الفلسطينية الرسمية والمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الجاد دفاعاً عن حقوق الموظفين وصوناً لكرامة اللاجئ ومنعاً لانفجار اجتماعي تتحمل نتائجه الجهات التي صنعت هذه القرارات.

وأكد التجمع أن كرامة اللاجئ وحقوق الموظفين ليست ورقة ضغط ولا أداة عقاب جماعي، وأن المساس بها يمثل عبثاً بمصير مجتمع منكوب ومحاصر، وأن استمرار هذه السياسات لن يمر دون موقف، وسيبقى صوت الحق حاضرًا في مواجهة الظلم دفاعاً عن الإنسان وكرامته وحقه في الحياة والعمل الآمن.