بعد يومين فقط من الإفراج عنه من سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، سقط الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح ضحية حالة صحية حرجة، إثر نزيف دماغي مفاجئ استدعى نقله فورًا إلى غرفة العمليات في مستشفى نابلس. ما كان يفترض أن يكون لحظة فرح بالحرية، تحوّل إلى كابوس يتهدد حياته ويكشف عن مأساة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
مجاهد، الذي يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، أمضى سنوات طويلة في الأسر حيث حُرم من أدويته الأساسية وأُعطي أدوية غير مناسبة لحالته الصحية. كما تعرض خلال اعتقاله للضرب العنيف وتشديد الأصفاد الحديدية، ما أدى إلى ضعف الإحساس في يديه، قبل أن يُنقل إلى المستشفى لمتابعة علاجه.
أطباء المستشفى أشاروا إلى أن ارتفاع الضغط الحاد ربما كان السبب المباشر وراء النزيف الدماغي الذي أصابه، فيما أكدت مؤسسات حقوق الإنسان، وعلى رأسها نادي الأسير الفلسطيني، أن ما تعرض له مجاهد هو جزء من سياسة الإهمال الطبي المتعمد داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، وهي سياسة تهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين يوميًا.
وفور وصوله إلى المستشفى، خضع مجاهد لعملية جراحية دقيقة في الدماغ، وما زال في حالة غيبوبة بعد العملية، بحسب المصادر الطبية.
حالته الصحية الهشة حركت ضمير المجتمع الفلسطيني، الذي يطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتحمل مسؤوليته تجاه حياة الأسرى ومراعاة صحتهم وحقوقهم الأساسية.
هذه الحادثة تسلط الضوء على نتائج الإهمال الطبي والانتهاكات الجسدية التي يتعرض لها الأسرى، لا سيما المرضى منهم، وتطرح علامات استفهام حول المعاملة الإنسانية داخل السجون.
قصص مثل قصة مجاهد بني مفلح تذكّر العالم بأن الحرية ليست مجرد كلمات تُعلن، بل حياة يجب أن تُحافظ عليها، وصحة يجب أن تُحميها، حتى بعد الإفراج عن الأسرى.