أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، بدء اللجنة أعمالها رسميًا من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدًا للانتقال إلى قطاع غزة وتنفيذ خطة إغاثة عاجلة تهدف إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
وقال شعث، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية بثّت مقتطفات منها على أن تُعرض كاملة اليوم الجمعة، إن انطلاق عمل اللجنة من القاهرة يأتي في إطار التحضير الميداني للانتقال إلى غزة، مؤكدًا أن اللجنة تسعى إلى تقديم استجابة إغاثية فورية وفعّالة لاحتياجات السكان.
وأوضح أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والتي حظيت بترحيب من الاتحاد الأوروبي وعدد من الأطراف الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تمثل إطارًا عمليًا لإعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين.
وتسعى مصر إلى تفعيل الخطة التي اعتمدتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/آذار 2025، والتي تمتد على خمس سنوات وتُقدّر كلفتها بنحو 53 مليار دولار، في حين قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية.
وأكد شعث أن اللجنة تتكون من 15 شخصية وطنية فلسطينية مهنية معتدلة، التزمت ببناء اقتصاد وطني فلسطيني، دون الإفصاح عن هويات الأعضاء في الوقت الراهن.
من جانبها، أفادت القاهرة الإخبارية بأن اللجنة عقدت مساء الخميس أول اجتماعاتها في القاهرة، عقب وصول جميع أعضائها إلى العاصمة المصرية.
ويأتي ذلك بعد إعلان المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق وما تم التوصل إليه خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، الأربعاء.
وكانت مصر وقطر وتركيا قد رحّبت، في بيان مشترك، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، والتي من المقرر أن يخضع عملها لإشراف ما يُعرف بـ”مجلس السلام”.
وتُعد اللجنة أحد بنود الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، والتي تتضمن تشكيل “مجلس السلام” برئاسته، وهو المجلس الذي حظي بترحيب مجلس الأمن الدولي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ورغم التوقعات بالإعلان عن أعضاء المجلس مطلع عام 2026، أشار ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إلى أن الإعلان عن الأسماء سيتم قريبًا، فيما لم يُكشف حتى الآن سوى عن تعيين نيكولاي ملادينوف مديرًا عامًا للمجلس وممثلًا له على الأرض.
وتشمل المهام الرئيسية للمجلس تنسيق جهود إعادة الإعمار والتمويل الدولي، وتسهيل تدفق المساعدات وحركة الأفراد والبضائع، ودعم الترتيبات الأمنية، إلى جانب الإشراف على قوة الاستقرار الدولية المزمع إنشاؤها، وذلك إلى حين استعادة السلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة على قطاع غزة بعد تنفيذ الإصلاحات المطلوبة