العداءة روزان خيرة .. قدمي بُتِرت لكن روحي ما زالت تجري!

الرسالة نت - خاص

بينما كانت عائلة العداءة روزان خيرة نائمة آمنة في منزلها بمدينة غزة خلال الإبادة، هزَّ منزلهم دوي انفجار عنيف بعد منتصف الليل إثر قصف (إسرائيلي) استهدفهم دون سابق إنذار!

استيقظت روزان من نومها مضطربة مذعورة، وصرخات الناس تملأ المكان، الذي غطاه غبار كثيف، إثر سقوط صواريخ الاحتلال تجاههم. ومنذ اللحظة الأولى حاولت روزان أن تلمس قدميها لتنهض من المكان في محاولة أن تنجو بنفسها، لكنها لم تجدها !

كانت الأرض مغطاة بالدماء في كل مكان، وقدمها اليسرى مفقودة، والأخرى تنزف بشدة، إضافة إلى إصابة في عينها وجروح أخرى في بقية أنحاء جسدها، ثم بدأت تدخل في غيبوبة!

وسط فوضى عارمة حملها الجيران في المكان إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة، والذي كان يعجُّ آنذاك بالشهداء والجرحى على الأرض، والأطباء يكافحون لإنقاذ ما تبقى من حياة بين أيديهم، في الوقت الذي كانت فيه معظم مستشفيات المدينة خارجة عن الخدمة!

وقبل أن يستقرّ بها الأمر في غرفة العمليات، استهدف الاحتلال المستشفى، ثم وصلتهم التهديدات المفاجئة: "الاحتلال يقترب من المستشفى، علينا أن نغادر المكان بسرعة!" حفاظًا على حياة من كان على قيد الحياة من المصابين بين أروقة المستشفى.

بعد أسابيع من العلاج الجراحي، بقيت روزان بلا قدم، تسير على عكازين، وتحلم أن تُركّب طرفًا صناعيًا حتى تعود إلى رياضتها التي أحبتها طيلة سنوات، فهي كانت عداءة واعدة قبل أن يبتر الاحتلال حلمها وجسدها معًا.

تقول روزان بصوتٍ مثقلٍ بالألم والأمل: "لقد بتروا قدمي لكنهم لن يستطيعوا بتر حلمي."

يذكر أن خسائر الرياضة في غزة لا تقتصر على روزان وحدها، فقد قتل الاحتلال (الإسرائيلي) على مدار عامين عشرات الرياضيين وأحدث إصابات لا تُحصى في أوساط المجتمع الرياضي خلال الحرب.

وأسفرت الإبادة الجماعية عن ارتقاء المئات من الرياضيين بينهم لاعبين ومدربين وأعضاء في الحركة الرياضية داخل غزة وفق تقارير المؤسسات الرياضية الفلسطينية، التي وثّقت مئات الشهداء في القطاع الرياضي نتيجة القصف وتدمير المنشآت الرياضية، إضافة إلى إصابات بالجملة تركت الكثيرين معاقين وآمالهم محطمة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من قصص صحفية