استئناف المشاورات النووية بين إيران وأمريكا في مسقط

IMG_5504.jpeg
IMG_5504.jpeg

الرسالة نت

أجرى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، يوم الجمعة، مشاورات منفصلة مع وفدي الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار استضافة سلطنة عُمان جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

وانطلقت، الجمعة، في العاصمة العُمانية مسقط مفاوضات بين طهران وواشنطن، في محاولة لاستئناف مسار تفاوضي كان من المقرر عقده في يونيو/حزيران 2025، قبل أن يتعطل على خلفية غارات جوية أمريكية–إسرائيلية استهدفت منشآت نووية وعسكرية وأمنية داخل إيران، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم قيادات بارزة.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إن البوسعيدي عقد صباح الجمعة “مشاورات ثنائية منفصلة” مع الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، ومع الوفد الأمريكي برئاسة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موضحة أن هذه اللقاءات تأتي ضمن جهود السلطنة لتهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف المفاوضات.

وأضاف البيان أن المشاورات ركزت على تهيئة الظروف السياسية والفنية اللازمة لعودة المسار الدبلوماسي، مع التأكيد على أهمية إنجاح المحادثات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، في ظل حرص الأطراف المعنية على التوصل إلى نتائج ملموسة.

وجدد وزير الخارجية العُماني التزام بلاده بمواصلة دعم الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول سياسية توافقية تلبي التطلعات المشتركة، معربًا عن تقديره لجهود دول المنطقة الداعمة لهذه المحادثات.

وتأتي استضافة مسقط لهذه الجولة من المحادثات بعد توقف المفاوضات النووية في يونيو 2025، إثر ما عُرف بـ”حرب الـ12 يومًا”، التي شهدت هجمات إسرائيلية–أمريكية على إيران، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية تحشيد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، من بينها إنتاج الطاقة الكهربائية. وفي المقابل، تُعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية غير معلنة، ولا تخضع لمنظومة الرقابة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي سياق متصل، تواصل تل أبيب الترويج لاتهامات بشأن إعادة إيران بناء قدراتها الصاروخية الباليستية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، وسط مساعٍ إسرائيلية للحصول على ضوء أخضر أمريكي لشن هجوم جديد على إيران.