لقاء كردية.. فلسطينية من غزة في السجون الأمريكية

الرسالة نت - متابعة

ولدت لقاء كردية في الضفة الغربية المحتلة، وعاشت سنواتها الأولى بين البيوت القديمة والشوارع المزدحمة بالأطفال والباعة الصغار. في عام 2016، وصلت إلى الولايات المتحدة بتأشيرة سياحة، ثم تحولت إلى تأشيرة طالب أثناء تقديمها للحصول على الإقامة الدائمة عبر والدتها المواطنة الأمريكية.
لكن حياتها تغيرت جذريًا بعد الحرب الأخيرة على غزة. وفقًا لتقارير منظمة العفو الدولية، قُتل 175 فردًا من عائلة وأصدقاء لقاء كردية خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023. 

هذه الأعداد تشمل أقاربها المباشرين والممتدة، بما في ذلك أعمامها، عماتها، أولاد عمها، وأقارب آخرين.
تقول لقاء إن فقدان هؤلاء جميعًا تركها محطمة نفسيًا وعاطفيًا، خصوصًا أنها كانت تحافظ على التواصل معهم رغم بعد المسافة، وتتابع أخبارهم عبر الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي. كل رسالة أو خبر عن استهداف حي سكني كان يصدمها بوحشية الواقع الفلسطيني.

في الولايات المتحدة، واجهت لقاء تحديات نظام الهجرة. في أوائل عام 2024، أثناء اجتماع قانوني مع مسؤولي الهجرة في مكتب نيوارك، وأثناء وجودها برفقة محاميها، تم احتجازها رغم أن القاضي حكم مرتين بالإفراج عنها، بسبب ما يُعرف بـ"الإيقافات التلقائية"، وهي آلية تسمح لإدارة الهجرة بمنع الإفراج عن المحتجزين حتى لو كانت الأحكام القضائية لصالحهم.
في السادس من فبراير 2026، أصيبت بنوبة صرع في مركز احتجاز بريريلاند في ألفارادو، تكساس، ونُقلت إلى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية. 
طوال ثلاثة أيام، لم يتلقَ أقاربها أي معلومات عن حالتها الصحية، ما زاد من القلق والضغط النفسي عليهم.
تصف لقاء ظروف الاحتجاز بأنها "قذرة، مكتظة، وغير إنسانية". وتوضح أن السلطات الأمريكية تساوي بشكل خاطئ بين انتقاد الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن حقوق الفلسطينيين من جهة، وبين معاداة السامية أو التطرف من جهة أخرى، مما أدى إلى استهدافها بسبب نشاطها السياسي المؤيد للقضية الفلسطينية.

ضغطت منظمات حقوقية مثل “كود بينك” وAmnesty International وMuslim Advocates للإفراج عنها، معتبرة أن احتجازها ضمن حملة أوسع تستهدف النشطاء الفلسطينيين في الولايات المتحدة.

القصة كاملة تعكس مأساة مزدوجة: فقدان 175 فردًا من العائلة في غزة، والتعرض للاحتجاز والإهمال الطبي في الولايات المتحدة، لتصبح لقاء رمزًا لمعاناة الفلسطينيين خارج وطنهم وداخل نظام لا يراعي الإنسانية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من قصص صحفية