نتائج تحقيقات تكشف سمات مشتركة بين اعترافات عملاء العصابات المسلحة في غزة

نتائج تحقيقات تكشف سمات مشتركة بين اعترافات عملاء العصابات المسلحة في غزة
نتائج تحقيقات تكشف سمات مشتركة بين اعترافات عملاء العصابات المسلحة في غزة

الرسالة نت- خاص

كشفت نتائج تحقيقات أمنية مع عدد من المتهمين بالارتباط بعصابات مسلحة عن جملة من السمات المشتركة التي تكررت في إفاداتهم، والتي تعكس طبيعة هذه المجموعات وأساليب عملها الداخلية، سواء على صعيد القيادة أو التمويل أو العلاقة مع جهات خارجية.

وبحسب ما ورد في ملخص التحقيقات التي حصلت الرسالة على معلومات منها، فإن القاسم المشترك الأبرز يتمثل في طبيعة القيادات التي توصف داخل الاعترافات بأنها تعاني من نزعات تضخيم ذات وهوس بالزعامة، حيث أشارت إفادات إلى أن بعض قادة العصابات يعيشون حالة من الانفصال عن الواقع، ويقدّمون أنفسهم بوصفهم قيادات عليا تتجاوز الفصائل والقوى الوطنية، مع ادعاءات تصل حد الاعتقاد بأحقيتهم في تمثيل الدولة أو قيادة المشهد الفلسطيني.

وأظهرت التحقيقات كذلك أن تعاطي المخدرات، وخاصة ما يُعرف بحبوب “السعادة” وأنواع أخرى من المواد المنشطة، يشكّل سمة بارزة داخل هذه المجموعات، إذ تُستخدم – وفق الإفادات – لتعزيز الجرأة على تنفيذ المهام الخطرة، وتحمل الضغوط والمواجهات، بل ودفع بعض العناصر نحو سلوكيات اندفاعية تصل حد المخاطرة القصوى.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال، أوضحت الاعترافات أن تلك العصابات لا تحظى بثقة كاملة، إذ تتعرض بشكل متكرر لإجراءات مداهمة وتفتيش وإهانات ميدانية، بما في ذلك مصادرة هواتف عناصرها والتحقيق معهم بصورة دورية، في مؤشر على غياب الثقة المتبادلة رغم وجود قنوات تواصل أو تنسيق.

وبيّنت التحقيقات أن عناصر هذه المجموعات يتعرضون في كثير من الأحيان لممارسات إذلال وضغوط مباشرة حتى أثناء تلقيهم التعليمات أو تكليفهم بمهام محددة، ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على الابتزاز والارتهان.

كما تضمنت الإفادات إشارات إلى حصول بعض هذه العصابات على أسلحة بطرق غير مشروعة عبر قنوات خارجية، إلى جانب وجود تنسيق داخلي في مجالات التمويل، لا سيما من خلال شبكات توزيع وترويج المخدرات التي تُعد – بحسب التحقيقات – المصدر المالي الأساسي لنشاطها.

وفي السياق الاجتماعي، كشفت النتائج عن تورط عدد من أفراد هذه المجموعات في قضايا أخلاقية وسلوكية أثرت على بيئتهم العائلية، حيث أفادت التحقيقات بأن بعض العائلات دفعت أبناءها لتسليم أنفسهم بعد فرارهم من مناطق سيطرة العصابات، فيما غادرت نساء بعض العناصر أماكن تواجدهم نتيجة خلافات وسلوكيات وصفت بالمسيئة.

وتشير مجمل المعطيات المستخلصة من التحقيقات إلى أن هذه العصابات، إلى جانب ارتباطها بقضايا أمنية، تعاني من هشاشة تنظيمية وأزمات داخلية عميقة، سواء على مستوى القيادة أو الانضباط أو القبول المجتمعي، الأمر الذي انعكس بوضوح في إفادات عناصرها خلال جلسات الاستجواب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير