حيّا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الإذاعات المحلية في قطاع غزة بمناسبة اليوم العالمي للراديو، الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الثالث عشر من فبراير من كل عام، تأكيدًا على أهمية الإذاعة كوسيلة إعلامية إنسانية جامعة تصل إلى الجميع دون استثناء.
وقال المنتدى في بيان صحفي إن الإذاعات المحلية في غزة تستقبل هذه المناسبة في ظل “ظروف استثنائية وقاسية”، مشيرًا إلى أنها تواصل العمل في بيئة خطرة ومعقدة، في وقت تواجه فيه تحديات ميدانية كبيرة نتيجة الأوضاع الراهنة.
وأوضح البيان أن الإذاعات الفلسطينية شكّلت على الدوام منبرًا للمواطنين ووسيلة فاعلة في نقل الإرشادات الإنسانية وتغطية التطورات الميدانية، إضافة إلى دورها في تعزيز التماسك المجتمعي خلال الأزمات والحروب.
وأشار المنتدى إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية الإعلامية، حيث تعرّض عدد من مقار الإذاعات المحلية للاستهداف المباشر أو غير المباشر، ما أدى إلى تدمير استوديوهات ومكاتب بث، وتعطل أجهزة الإرسال وأنظمة الطاقة والاتصالات، إلى جانب انقطاع الكهرباء والوقود اللازمين للتشغيل لساعات وأيام طويلة، فضلًا عن تهديد سلامة الصحفيين والعاملين في القطاع الإذاعي.
وبيّن البيان أن الإعلاميين واصلوا أداء رسالتهم بإمكانات محدودة، ومن داخل منازلهم أو عبر معدات بدائية، حفاظًا على استمرار البث وإيصال الرسالة الإعلامية إلى المواطنين.
وأكد المنتدى أن استهداف وسائل الإعلام يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وحرية الصحافة، داعيًا إلى توفير حماية فورية للمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، والسماح بإدخال المعدات التقنية وقطع الغيار والوقود لضمان استمرار البث، وتمكين الصحفيين من أداء عملهم دون تهديد أو استهداف.
كما طالب بتحرك دولي جاد لمحاسبة الاحتلال على ما وصفه بجرائم بحق الإعلام الفلسطيني.
وختم البيان بالتأكيد على أن الراديو سيبقى في غزة “صوت الحياة وسط الركام ورسالة أمل لا تنقطع ومنبرًا للحقيقة مهما اشتدت محاولات إسكاتها”.