أكد جميل سليمان رئيس مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة، أن المستشفى يستقبل بشكل متزايد أطفالًا يعانون من إصابات شديدة جراء فايروس غامض، يتم التعامل معه طبيًا على أنه التهاب حاد في الرئة، في ظل ظروف صحية معقدة ونقص حاد في الإمكانيات.
وقال سليمان في تصريح خاص لـ"الرسالة نت”، إن الحالات التي ترد إلى المستشفى تتراوح شدتها بين المتوسطة والحرجة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منها يحتاج إلى رعاية مكثفة، رغم شح الأسرة والمواد الطبية في أقسام العناية المركزة.
وأوضح أن الطواقم الطبية تتعامل مع الوضع وفق الإمكانيات المتاحة، مؤكدًا أن “الأمور حتى اللحظة تحت السيطرة”، لكن التحديات كبيرة في ظل الضغط المتواصل على المنظومة الصحية.
وبيّن أن الفايروس المتفشي حتى الآن غير معروف المصدر بشكل دقيق، مشددًا على أنه ليس فيروس كورونا ولا الإنفلونزا الموسمية، ما يزيد من تعقيد الحالة التشخيصية والعلاجية.
وأشار إلى أن الفئة العمرية الأكثر تأثرًا تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، إلا أن المستشفى استقبل أيضًا أطفالًا أصغر سنًا، بينهم حالات في الحضانة وأطفال بعمر عامين، ما يعكس اتساع دائرة الإصابة.
وأضاف سليمان أنه لا يوجد حتى اللحظة لقاح محدد لهذا الفايروس، الأمر الذي يحدّ من خيارات الوقاية، ويجعل الاعتماد الأكبر على التدخل العلاجي المبكر والدعم التنفسي للحالات الشديدة.
وأكد أن من أبرز التحديات التي تواجه الطواقم الطبية عدم توفر مواد الفحوصات المخبرية الكافية، ما يصعّب تحديد طبيعة الفايروس بدقة، ويؤخر الوصول إلى بروتوكول علاجي أكثر تحديدًا.
وختم سليمان تصريحه بالدعوة إلى دعم عاجل للمستشفيات بالأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الفحص، محذرًا من تفاقم الوضع في حال استمرار النقص، في ظل بيئة صحية هشة يعيشها قطاع غزة.