حذّر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، من تصاعد خطير في نشاط الجماعات الاستيطانية في مدينة القدس، مؤكدًا أن ما مجموعه 63 “عصابة يهودية” تنشط بشكل منظم بهدف فرض وقائع جديدة في المدينة وحسم ما وصفه بـ“الوضع التاريخي” فيها.
وأوضح الهدمي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن هذه الجماعات تعمل تحت حماية ودعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنها تستغل مختلف الظروف السياسية والأمنية والدينية من أجل تكثيف اقتحاماتها للمسجد الأقصى.
وأضاف أن هذه العصابات تسعى إلى فرض سيطرة تدريجية على المسجد الأقصى، من خلال تكثيف الاقتحامات اليومية، وتنظيم طقوس تلمودية داخل باحاته، مستغلة المناسبات الدينية والأعياد كغطاء لتوسيع نفوذها.
وأكد الهدمي أن خطورة هذه الجماعات لا تكمن فقط في عددها، بل في مستوى التنسيق العالي بينها، والدعم السياسي والأمني الذي تتلقاه، ما يعزز قدرتها على تنفيذ مخططاتها في تهويد المدينة المقدسة.
وأشار إلى أن هذه المجموعات تستغل كل الإمكانيات المتاحة، بما في ذلك التحريض الإعلامي والدعم الرسمي، من أجل فرض أمر واقع جديد في الأقصى، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المدينة والمنطقة بأكملها.
ودعا الهدمي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في القدس، والعمل بشكل عاجل على وقف الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.