حرمان وتعصيب أعين

تصعيد خطير بحق أسرى غزة داخل الرملة!

الرسالة – خاص

تتصاعد المخاوف بشأن الأوضاع الاعتقالية داخل سجن الرملة، في ظل تقارير تتحدث عن ظروف قاسية وإجراءات عقابية مشددة تُفرض على الأسرى الفلسطينيين، لا سيما المعتقلين من قطاع غزة.

وأفاد مكتب إعلام الأسرى بأن إدارة السجن تواصل فرض إجراءات تضييقية متواصلة بحق الأسرى، تشمل قيودًا صارمة على حياتهم اليومية، وسط بيئة توصف بأنها ضاغطة ومليئة بالتهديدات. وأوضح المكتب أن معظم الأسرى يمتنعون عن نقل تفاصيل دقيقة لعائلاتهم حول ما يجري داخل الأقسام، خشية تعرضهم لإجراءات انتقامية في حال كشفهم للواقع الاعتقالي.

تعصيب أعين وقيود يومية

وبحسب إفادات نُقلت عن عدد من الأسرى، فإن بعضهم يُبقون معصوبي الأعين لساعات طويلة خلال النهار، باستثناء وقت الاستحمام الذي لا يتجاوز نصف ساعة يوميًا، إضافة إلى ساعة واحدة فقط مخصصة لـ"الفورة".

كما أشار الأسرى إلى عدم وجود ساعة داخل الأقسام وعدم إبلاغهم بمواقيت الصلاة، ما يضطرهم إلى تقدير أوقات السحور والإفطار بشكل تقريبي، في ظل غياب المصاحف داخل الغرف، وهو ما يزيد من معاناتهم خاصة خلال شهر رمضان.

وفي الجانب الصحي، حذر مكتب إعلام الأسرى من تدهور أوضاع المعتقلين في ظل ندرة العلاج وانتشار أمراض جلدية مثل السكابيوس والفطريات بين عدد منهم، دون توفير الرعاية الطبية الكافية. واعتبر المكتب أن استمرار هذا الواقع يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الأسرى وسلامتهم الجسدية.

واقع صحي مقلق

وفي هذا السياق، قال خبير شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن ما يرشح من معلومات عن سجن الرملة يعكس “تصعيدًا واضحًا في سياسات الضغط والتضييق، خاصة بحق أسرى غزة”.

وأوضح فروانة أن امتناع الأسرى عن نقل تفاصيل دقيقة حول أوضاعهم يشير إلى وجود بيئة تهديد داخلية، تُستخدم فيها الإجراءات العقابية كوسيلة لإسكات أي محاولة لكشف الانتهاكات. وأضاف أن إبقاء الأسرى معصوبي الأعين وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة اليومية، بما في ذلك معرفة الوقت أو ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، يندرج ضمن سياسات تمسّ الكرامة الإنسانية.

وفي ما يتعلق بالوضع الصحي، أكد فروانة أن الإهمال الطبي يُعد من أخطر الملفات داخل السجون، محذرًا من أن انتشار الأمراض الجلدية في ظل غياب العلاج الكافي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة في بيئة احتجاز مغلقة.

وشدد على أن إدارة سجن الرملة تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لإجراء زيارات رقابية مستقلة، وضمان توفير الحد الأدنى من الحقوق التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية للأسرى.

دعوات لتحرك عاجل

من جهته، حمّل مكتب إعلام الأسرى إدارة سجن الرملة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات وضمان حماية الأسرى من أي إجراءات تعسفية أو إهمال طبي.

وتبقى أوضاع سجن الرملة، في ظل محدودية المعلومات المتاحة، محل قلق متزايد لدى الجهات الحقوقية، وسط دعوات متكررة لتكثيف المتابعة القانونية والإعلامية لضمان حماية الأسرى وصون حقوقهم الإنسانية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير