بعد جدل تصريح عزام.. عدلي صادق يوضح: مقاومة الاحتلال ليست إرهابًا

الرسالة نت - متابعة

تناول الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق في مقال له تصريح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، الذي نفى فيه وصف حركة حماس بأنها حركة إرهابية، وما تبع ذلك من جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بين أنصار الحركتين. 
ويرى الكاتب أن السجال الذي اندلع يعكس سوء فهم لطبيعة الخلاف السياسي بين فتح وحماس، إذ إن الخصومة بين الحركتين – بحسب صادق – لم تقم في أي وقت على أساس توصيف حماس بالإرهاب، بل على خلفيات سياسية وتنظيمية تتعلق بالانقسام الفلسطيني وتداعياته.
ويشير صادق إلى أن حركة فتح، عبر تاريخ العلاقة بين الطرفين خلال العقود الماضية، لم تصف حماس بالحركة الإرهابية، رغم الخلافات الحادة التي وصلت إلى حد اتهامها بالانقلاب على النظام السياسي وتأسيس سلطة منفصلة في قطاع غزة. 
ويؤكد أن هذا التوصيف ظل ضمن إطار الخصومة السياسية، واستمر حتى بعد تداعيات عملية السابع من أكتوبر وانعكاساتها على الوضع الفلسطيني.
ويؤكد الكاتب أن صفة الإرهاب، هي توصيف يطلقه الاحتلال الإسرائيلي على حماس وعلى مجمل الحالة الفلسطينية، موضحاً أن مفهوم الإرهاب في العلاقات الدولية يرتبط – كما يقول – بأعمال قتل عشوائية لا ترتبط بقضية وطنية، بينما يرى أن حماس لم تعتمد هذا النمط من العمليات، ولم تنفذ أعمالاً خارجية كتفجيرات أو اغتيالات في دول أخرى، على خلاف جماعات وصفها بالإرهابية.
ويضيف صادق أن العامل الأهم الذي يمنع – برأيه – وصف حماس بالإرهاب هو كونها حركة مقاومة نشأت في ظل الاحتلال، مشيراً إلى أن مقاومة الاحتلال تُعد، بحسب تفسيره، حقاً مشروعاً تكفله قواعد القانون الدولي. 
ويستشهد في هذا السياق بتاريخ حركة فتح نفسها، متسائلاً إن كانت مقاومتها للاحتلال قد وُصفت بالإرهاب، ومشيراً إلى أن فتح سمحت لحماس بالمشاركة في انتخابات عام 2006 وقبلت مبدئياً بنتائجها، كما شاركت معها في جولات متعددة من حوارات المصالحة استضافتها دول تعارض الحركات الإرهابية.
ويرى الكاتب أن تبني وصف الإرهاب بحق حماس يمثل – من وجهة نظره – انسجاماً مع خطاب الاحتلال، خصوصاً في ظل الانتقادات الدولية الواسعة للعمليات العسكرية الإسرائيلية وما تسببه من دمار وخسائر بشرية في الأراضي الفلسطينية.
ويستعرض صادق تجربة شخصية خلال مقابلة تلفزيونية أجراها في الهند على قناة CNN الهندية، حيث سُئل عما إذا كانت حماس حركة إرهابية فأجاب بالنفي، رغم اعترافه بوجود خلافات عميقة بين الحركتين. 
كما أشار إلى إجابته بالنفي أيضاً على سؤال حول الاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود، موضحاً أن الفرق – بحسب رأيه – كبير بين الإقرار بوجود "إسرائيل" كواقع قائم وبين الاعتراف بحقها التاريخي في الوجود.
ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن جوهر الخلاف بين فتح وحماس سياسي وتنظيمي وليس متعلقاً بتوصيف الإرهاب، معتبراً أن الثورة الفلسطينية المسلحة كانت، بحسب وصفه، حركة نضال وطني وليست عملاً إرهابياً، وأن استخدام وصف الإرهاب – سواء بحق فتح سابقاً أو بحق حماس حالياً – يأتي أحياناً لتبرير مواقف سياسية أو اصطفافات مختلفة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير