قال حفظي أبو سنينة، رئيس الحرم الإبراهيمي الشريف، إن الحرم حُرم للمرة الأولى من إقامة قيام العشر الأواخر من شهر رمضان، نتيجة الإغلاق الإسرائيلي المشدد الذي طال المسجد ومحيطه، ومنع المصلين من الوصول إليه في هذه الأيام المباركة.
وأوضح أبو سنينة لـ"الرسالة نت" أن قوات الاحتلال أغلقت الحرم الإبراهيمي بالكامل، ومنعت إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالعشر الأواخر، في سابقة خطيرة تمس بحرية العبادة وحقوق المسلمين الدينية، وتضرب بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية دور العبادة.
وأشار إلى أن الإغلاق لم يقتصر على الحرم فحسب، بل شمل البلدة القديمة في الخليل، حيث نُصبت الحواجز العسكرية التي قطّعت أوصال المدينة، وحولتها إلى مجموعة من القرى المنفصلة والمتباعدة، ما أعاق حركة المواطنين وعزلهم عن بعضهم البعض.
وبيّن أن سلطات الاحتلال شددت سيطرتها على محيط الحرم الإبراهيمي، وأحكمت قبضتها على مداخل البلدة القديمة، ما أدى إلى إفراغ المنطقة من روادها ومصليها، وأثر بشكل مباشر على الحياة الدينية والاقتصادية للسكان.
وأكد أبو سنينة أن العشر الأواخر تمثل ذروة الموسم العبادي في الحرم الإبراهيمي، وتشهد سنوياً توافد آلاف المصلين والمعتكفين من مختلف محافظات الضفة، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية هذا العام حالت دون ذلك، وحرمت الأهالي من أجواء روحانية اعتادوا عليها منذ عقود.
وأضاف أن ما يجري يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع القائم في الحرم والبلدة القديمة، عبر التضييق المستمر على الوجود الفلسطيني، وفرض وقائع جديدة بالقوة، بما يهدد الطابع الديني والتاريخي للمكان.
وختم رئيس الحرم الإبراهيمي تصريحه بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الإجراءات، وضمان حرية العبادة وفتح الحرم أمام المصلين، مؤكداً أن أبناء الخليل سيواصلون تمسكهم بحقهم في الصلاة والاعتكاف في هذا المعلم الإسلامي التاريخي رغم كل القيود.