أرقام رياضية توثق كم قتلت إسرائيل من لاعبي كرة القدم في غزة؟

الرسالة نت - متابعة

 

لم تعد خسائر الحرب في غزة تُقاس فقط بعدد الملاعب والأندية المدمرة، بل طالت أحد أكثر القطاعات ارتباطًا بالحياة اليومية للمجتمع: القطاع الرياضي.

وتشير البيانات الصادرة عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى أن إسرائيل قتلت 1007 لاعبين من أفراد الأسرة الرياضية، في حصيلة تعكس حجم التأثير المباشر للحرب على المنظومة الرياضية بمختلف مكوناتها.

أرقام توثق الفقدان البشري

من بين الشهداء، بلغ عدد الذكور 962، مقابل 45 من الإناث، في توزيع يُظهر اتساع قاعدة المتضررين داخل المجتمع الرياضي، سواء من اللاعبين أو الإداريين أو العاملين في الأندية والاتحادات.

وسجّل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وحده 565 شهيدًا من منتسبيه، فيما بلغ عدد الشهداء من الاتحادات الرياضية الأولمبية 317، إلى جانب 125 شهيدًا من جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية. كما تم توثيق 5 مفقودين من منتسبي الحركة الرياضية، في وقت لا تزال فيه الاتصالات منقطعة مع مئات الرياضيين والعاملين في القطاع.

المنشآت… خسارة تتجاوز الجدران

لم تقتصر الأضرار على العنصر البشري، إذ أظهرت الإحصاءات تضرر 265 منشأة رياضية في المحافظات الجنوبية، منها 184 تعرضت لتدمير كلي، و81 لتدمير جزئي.

 أرقام الخسائر الرياضيّة في غزة لا تعني فقدان ملاعب وصالات وأندية، بل تعني تعطّل مستقبل أجيال، وتوقف بطولات، وانقطاع مصدر دخل لآلاف العاملين المرتبطين بالقطاع الرياضي، من اللاعبين وصولًا إلى الحكام، والإداريين، والعاملين في الخدمات المساندة.

انعكاسات معيشية واقتصادية

الرياضة في غزة لم تكن تنافسية فقط، بل شكلت لسنوات طويلة مصدر رزق مباشر وغير مباشر لآلاف العائلات. 

ومع تراجع البنية التحتية وغياب الاستقرار، تتضاعف التحديات أمام إعادة بناء المنظومة الرياضية، سواء من حيث الإمكانات المالية أو استعادة الكوادر البشرية.

الخسارة الرياضية في غزة مزدوجة: جيل من اللاعبين فقد حياته أو مستقبله الرياضي، ومنشآت تحتاج إلى إعادة إعمار في بيئة اقتصادية تعاني أصلًا من ضغوط متراكمة وتحتاج سنوات لإعادة البناء. 

ما وراء الخسائر

الأرقام المعلنة تمثل توثيقًا مرحليًا لحجم الأثر حتى فبراير 2026، لكنها تطرح سؤالًا أوسع حول مستقبل الرياضة في غزة، وقدرتها على استعادة دورها المجتمعي بعد هذا الاستنزاف البشري والمادي.

وبعد أن كانت الرياضة في غزة تشكل مساحة أمل للشباب، تجد اليوم نفسها اليوم أمام تحدي البقاء وإعادة البناء، في واقع تتداخل فيه الاعتبارات الإنسانية والاقتصادية، وتبقى فيه عملية التعافي مرتبطة بمدى توفر بيئة مستقرة تسمح بعودة النشاط إلى طبيعته..

 

IMG_6150.jpeg
 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة