قائمة الموقع

 كتلة الصحفي تنظم السرد القرآني لصحفيات غزة

2026-03-09T12:07:00+02:00
غزة- الرسالة نت 

نظّمت لجنة الصحفيات في كتلة الصحفي الفلسطيني، ضمن فعاليات الأسبوع القرآني الوطني، فعالية السرد القرآني "صحفيات غزة"، بمشاركة عدد من الإعلاميات وحافظات كتاب الله، وذلك يوم الأحد الثامن من آذار/مارس، بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وجاءت الفعالية في أجواء إيمانية جمعت الصحفيات حول تلاوة وسرد سور وأجزاء من القرآن الكريم، في مبادرة تعد الأولى من نوعها داخل الوسط الصحفي في قطاع غزة، وتهدف إلى تعزيز الارتباط بكتاب الله وترسيخ حضوره في حياة الإعلاميات.

وقالت سميرة نصار، رئيس لجنة الصحفيات في كتلة الصحفي الفلسطيني، إن المبادرة تمثل خطوة أولى وبذرة لأنشطة قرآنية أوسع تستهدف الصحفيات والوسط الإعلامي في قطاع غزة.

وأوضحت نصار أن المبادرة جاءت بعد ما وصفته بـ"المقتلة الكبيرة" التي عاشها القطاع خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن هذه المرحلة تفرض على الصحفيات الاقتراب أكثر من القرآن الكريم والتمسك به، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها المجتمع الغزي.

وأضافت أن اللجنة تنظر إلى المبادرة باعتبارها بداية لمسار مستمر، قائلة: "هذه المبادرة بذرة نأمل أن تكبر وتثمر بإذن الله، وأن تصبح نهجًا دائمًا ضمن أنشطة لجنة الصحفيات".

وأشارت إلى أن اللجنة تخطط لتنظيم أنشطة إضافية خلال الفترة المقبلة، من بينها إطلاق مخيمات صيفية لأبناء وبنات الصحفيين والصحفيات خلال العطلة الصيفية، بهدف تعزيز القيم الدينية والتربوية لدى الجيل الجديد من عائلات العاملين في المجال الإعلامي.

وبيّنت نصار أن اللجنة، رغم محدودية الإمكانات المالية والصعوبات التي يعيشها الصحفيون في غزة، حرصت على تنظيم ما وصفته بـ"وقفة روحية" للصحفيات، مشيرة إلى أن التفاعل مع المبادرة كان لافتًا، حيث عبرت المشاركات عن سعادتهن بالأجواء الإيمانية التي وفرها اللقاء، والتي شكلت مساحة للتفريغ النفسي والروحي بعد الضغوط الكبيرة التي عاشها الصحفيون خلال الحرب.

بدوره، قال د. محمد سالم، مدير الإدارة العامة للقرآن الكريم في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن الوزارة تفخر بالشراكة مع الجسم الصحفي، وخصوصًا الإعلاميات من حافظات كتاب الله، في هذه الفعاليات القرآنية.

وأوضح سالم أن مشاركة الصحفيات في مبادرات السرد القرآني تمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الدينية و"السلطة الرابعة"، مؤكدًا أن هذه الشراكة تسهم في خدمة كتاب الله وتعزيز حضوره في مختلف مجالات الحياة.

وأضاف أن وزارة الأوقاف تحرص على توطيد علاقتها مع الوسط الإعلامي، لما له من دور مهم في نشر القيم الدينية وتسليط الضوء على الأنشطة القرآنية، إلى جانب دوره في خدمة القضية الفلسطينية.

من جانبه، أكد الصحفي عماد الأفرنجي أن ما تشهده غزة من إقبال متزايد على حفظ القرآن الكريم وتلاوته رغم الحرب والحصار يمثل رسالة واضحة بفشل محاولات كسر إرادة الفلسطينيين أو انتزاع القرآن من صدورهم.

وقال الأفرنجي إن غزة التي حُرمت من الكهرباء والغاز والدواء والمياه والطعام، "تضيء سماءها اليوم بنور القرآن الكريم"، مشيرًا إلى استمرار تخريج العشرات من حفظة القرآن الكريم وإقامة حلقات التحفيظ رغم الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.

وأضاف أن الاحتلال، رغم حرب الإبادة التي يشنها على غزة، لم يتمكن من كسر إرادة الناس أو إضعاف تمسكهم بدينهم، مشددًا على أن التمسك بالقرآن الكريم كان دائمًا مصدر عزّة وصمود للفلسطينيين.

كما تطرق إلى تجربته في الأسر، مشيرًا إلى أن الأسرى كانوا يُحرمون من المصاحف لفترات طويلة، ما دفعهم إلى كتابة آيات القرآن على أوراق مهربة وتداولها بين الغرف لمراجعتها وحفظها.

من جانبها، عبّرت الصحفية هداية التتر عن سعادتها بالمشاركة في الفعالية، مشيرة إلى أنها تمكنت من سرد جزأين ونصف من القرآن الكريم خلال الجلسة.

وقالت التتر إن الشعور خلال السرد "لا يوصف"، مضيفة أن المشاركة في تلاوة أجزاء من القرآن في جلسة واحدة تعد من أجمل التجارب، خاصة أنها كانت تتابع الساردين للقرآن وتتمنى أن تحقق هذا الإنجاز يومًا ما.

وأضافت أن المبادرة شجعتها على استئناف حفظ القرآن بعد أن توقفت عنه بسبب ضغوط العمل الصحفي، مؤكدة أن هذه التجربة منحتها دفعة جديدة لمواصلة الحفظ حتى تتمكن من إتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا.

بدورها، قالت الصحفية آلاء النمر، إحدى المشاركات في السرد القرآني، إن المبادرة لاقت قبولًا واسعًا بين الصحفيات، باعتبارها تجربة تجمع بين العمل الإعلامي والارتباط بالقرآن الكريم.

وأوضحت النمر أن مشاركة الصحفيات جاءت بعد ما مر به الغزيون من ويلات الحرب خلال أكثر من عامين، حيث وجد كثير منهم في القرآن الكريم ملاذًا روحيًا ومصدرًا للصبر والثبات.

وأكدت أن السرد القرآني بات سمة مميزة في غزة خلال شهر رمضان، حيث تنتشر حلقات السرد في المساجد ويشارك فيها مختلف فئات المجتمع، معتبرة أن مشاركة الصحفيات تأتي انسجامًا مع هذا الحراك القرآني في القطاع.

اخبار ذات صلة