أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً جديداً بشأن مشاركة إيران في كأس العالم 2026، بعدما أكد أن المنتخب الإيراني "مرحب به" في البطولة، لكنه أبدى في الوقت ذاته شكوكه حول ملاءمة حضوره في ظل الظروف الراهنة.
وأعتبر ترامب أن مشاركة إيران قد لا تكون مناسبة "من أجل حياتهم وسلامتهم"، على حد قوله.
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": إن الولايات المتحدة لا تمانع مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة، إلا أنه أشار إلى أن الوضع الأمني الحالي قد يجعل وجود الفريق الإيراني في الولايات المتحدة أمراً محفوفاً بالمخاطر.
وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من إعلان وزير الرياضة الإيراني أن بلاده قد لا تشارك في البطولة، عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أشعلت مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة لم تظهر حتى الآن مؤشرات على تراجعها.
ومن المقرر أن تقام النسخة المقبلة من كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، في بطولة ستشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخباً.
وكانت القرعة التي أُجريت في ديسمبر الماضي قد أوقعت إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، على أن تخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، بواقع مباراتين في لوس أنجلوس ومباراة واحدة في سياتل.
وإذا قررت إيران الانسحاب رسمياً من البطولة -وهو ما لم يحدث حتى الآن- فسيكون الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه أمام مهمة عاجلة لاختيار منتخب بديل، في خطوة قد تكون الأولى من نوعها في العصر الحديث لكأس العالم.
وتضع تصريحات ترامب الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام معادلة صعبة، إذ تؤكد لوائح الاتحاد الدولي ضرورة إبعاد السياسة عن الرياضة، بينما تأتي هذه التصريحات من رئيس الدولة التي تستضيف معظم مباريات البطولة.
وفي مؤشر آخر على تعقيد الموقف، كانت إيران الدولة الوحيدة التي غابت عن قمة التخطيط التي عقدها فيفا للمنتخبات المشاركة في البطولة الأسبوع الماضي في أتلانتا، فيما لم يصدر الاتحاد الدولي حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن التطورات الأخيرة.