فجّر وزير الشباب والرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي مفاجأة مدوية بإعلانه أن منتخب بلاده قد لا يشارك في نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة قد تعيد رسم خريطة المشاركين في البطولة الأكبر على مستوى المنتخبات.
وقال دنيا مالي في تصريحات تلفزيونية ونقلتها وسائل إعلام دولية إن الظروف الحالية تجعل مشاركة إيران في المونديال "غير ممكنة"، مؤكداً أن بلاده لا تستطيع خوض البطولة في ظل الحرب المتصاعدة في المنطقة.
وفتحت هذه التصريحات الباب أمام سلسلة من التكهنات داخل الأوساط الكروية، خصوصاً مع ترقب موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم من احتمال انسحاب أحد المنتخبات المتأهلة قبل انطلاق البطولة.
وفي خضم الجدل، حاول رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تهدئة الأجواء، إذ كشف عبر حسابه في تطبيق إنستغرام أنه تلقى رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع جمعهما يوم الثلاثاء، أكد فيها أن المنتخب الإيراني "مرحب به بالطبع للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة"، رغم أجواء الحرب والتوتر السياسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه كرة القدم العالمية لنسخة تاريخية من كأس العالم، إذ ستقام البطولة للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، بعدما ظلت لسنوات طويلة تقام بمشاركة 32 منتخباً فقط، منذ توسعتها الأخيرة عام 1998.
ومن المقرر أن تستضيف النهائيات ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة تعد الأضخم في تاريخ البطولة التي انطلقت لأول مرة عام 1930 في أوروغواي.
وبينما لم يصدر حتى الآن قرار رسمي من "فيفا" بشأن انسحاب إيران، فإن تصريحات الوزير الإيراني فتحت الباب أمام سيناريوهات عديدة، أبرزها إمكانية استبدال المنتخب الإيراني بمنتخب آخر من القارة الآسيوية أبرزهما العراق أو الإمارات في حال تأكد الانسحاب، وهو ما قد يمنح بعض المنتخبات التي توقفت رحلتها في التصفيات فرصة غير متوقعة للظهور على المسرح العالمي.
وتقف كرة القدم مرة أخرى عند مفترق الطرق بين الرياضة والسياسة، فيما يترقب العالم قراراً قد يحدد ما إذا كان مونديال 2026 سيشهد غياب أحد أبرز منتخبات آسيا، أم أن الدبلوماسية الكروية ستنجح في إبقاء اللعبة بعيدة عن صخب الصراعات.