حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية من تصاعد ما وصفته بـ“الدور الإجرامي” الذي تنفذه مجموعات وعصابات قالت إنها “خارجة عن القيم الوطنية والأعراف المجتمعية”، متهمةً إياها بالتحرك وفق “أجندات معادية” واستغلال الأوضاع الصعبة في قطاع غزة للاعتداء على المواطنين.
وأكدت الفصائل، في بيان صحفي، أن هذه السلوكيات تمثل “نهجًا إجراميًا مرفوضًا” يحظى بإدانة شعبية ووطنية، مشددة على أن تلك المجموعات “لا تمثل إلا نفسها”، في إشارة إلى محاولات نزع الغطاء المجتمعي عنها.
وشدد البيان على أن وحدة المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة ووعيه يشكلان “السد المنيع” في مواجهة ما وصفته بـ“أدوات العدو”، محذرًا من أن أي تهاون مع هذه العصابات “يمثل طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني”.
واتهمت الفصائل إسرائيل بالعمل على استغلال هذه المجموعات، واعتبارها “أذرعًا ميدانية” تُستخدم في استهداف المدنيين، بهدف ضرب النسيج الاجتماعي وبث الفوضى داخل القطاع، في ظل الظروف الإنسانية والأمنية المعقدة التي يعيشها السكان.
ودعت فصائل المقاومة المواطنين في غزة إلى “المساهمة الفعلية” في حماية الجبهة الداخلية، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي معلومات تتعلق بتحركات أو أماكن وجود هذه العصابات، مؤكدة أهمية التعاون المجتمعي في مواجهة ما وصفته بـ“الاختراقات الأمنية”.
وفي السياق ذاته، وجّه البيان تحية إلى العائلات والعشائر الفلسطينية، مثمنًا ما تقوم به من “دور وطني وديني” في التصدي لما وصفه بـ“الخارجين عن الصف الوطني”، والعمل على إعادة من “ضل الطريق” إلى ما اعتبره “المسار الصحيح”.
كما أشادت الفصائل بدور الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، مشيرة إلى أنها تبذل “جهودًا كبيرة” للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، رغم ما تتعرض له من استهداف مباشر، وفق البيان.
واختتمت الفصائل بيانها بدعوة من وصفتهم بـ“المغرر بهم” إلى مراجعة أنفسهم والعودة عن أفعالهم، مؤكدة أن “باب التوبة لا يزال مفتوحًا”، وأن “الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل”.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاجتماعية في قطاع غزة، وسط استمرار الحرب وتداعياتها، وما تفرضه من ضغوط على البنية المجتمعية والخدماتية في القطاع.