الأقصى خلف الأبواب المغلقة… عيدٌ يُفتح فيه للمقتحمين ويُغلق في وجه أصحابه

متابعة-الرسالة نت

بقيت أبواب المسجد الأقصى مغلقة لليون الثلاثين؛  وحواجز الحديد صارت جزءًا من المشهد اليومي، بينما امتدت القيود بصمت ثقيل داخل البلدة القديمة. خبرٌ نشره موقع Middle East Eye شكل إعلانًا عن استمرار الإغلاق حتى 15 نيسان/أبريل 2026، في أطول فترة إغلاق يشهدها الأقصى منذ عام 1967.

 

 خارج الأبواب، يقف المصلون. بعضهم ينتظر، وبعضهم يكتفي بالنظر نحو الداخل. في رمضان الذي مضى، وفي أيام العيد، لم يكن الوصول إلى المسجد متاحًا كما كان. أعداد محدودة، تصاريح، ومنعٌ واسع، بينما تُرفع لافتة "السلامة العامة" لتبرير كل ذلك، رغم أن المدينة نفسها لا تعيش هذا الإغلاق إلا عند أبواب الأقصى.

 

 في الجهة الأخرى من المشهد، يقترب عيد الفصح اليهودي، ومعه ترتفع أصوات جماعات "الهيكل". دعوات لاقتحام الأقصى، وأحاديث متكررة عن إدخال قرابين وذبحها داخل ساحاته. محاولات تتكرر كل عام، بعضها يُحبط، وبعضها يترك أثره في توتر المكان، وكأن الإغلاق من جهة، والاقتحام من جهة أخرى، يسيران في مسار واحد.

 

 يرى المختص في شؤون القدس زياد ابحيص أن ما يحدث جزء من سياسة ممتدة. يقول إن الحرب تُستخدم كأداة لفرض واقع جديد: إغلاق الأقصى أمام المسلمين في مواسمهم، وتهيئة الظروف لاقتحامات متزايدة في المواسم اليهودية، في معادلة تتكرر وتترسخ مع الوقت.

 ويحذر ابحيص من أن استمرار هذا الإغلاق حتى منتصف نيسان لا يعني فقط حرمان المصلين، بل تكريس فكرة أخطر: أن قرار فتح الأقصى وإغلاقه بات بيد الاحتلال. وبينما تتواصل محاولات فرض الطقوس وتوسيع الحضور داخل المسجد، يبقى السؤال معلقًا في سماء القدس: هل ما يحدث مؤقت… أم أنه شكل البداية لواقع يُعاد رسمه ببطء؟

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير