أدان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي لما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى” بالقراءتين الثانية والثالثة، معتبرًا الخطوة تحولًا خطيرًا نحو “تشريع القتل” بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
وأكد المركز، في بيان صحفي، أن القانون يعكس نهجًا متطرفًا تقوده الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى دور وزير “الأمن القومي” إيتمار بن غفير ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الدفع باتجاه هذه السياسات، التي وصفها بأنها انتقال من القمع إلى “التصفية الجسدية العلنية”.
واعتبر البيان أن ما جرى داخل الكنيست لا يمثل مجرد إجراء قانوني، بل “إعلان حرب مفتوحة” على حياة الأسرى، في ظل منظومة قضائية “منحازة تفتقر إلى الحد الأدنى من العدالة”، على حد تعبيره.
وأشار المركز إلى أن مئات الأسرى الفلسطينيين قضوا داخل السجون خلال السنوات الماضية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، محذرًا من أن القانون الجديد سيؤدي إلى تصعيد وتيرة الانتهاكات ومنحها غطاءً رسميًا.
وفي السياق ذاته، حذر من تداعيات هذه الخطوة، معتبرًا أنها قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر والمواجهة، في ظل ما وصفه بتصعيد غير مسبوق يستهدف الأسرى بشكل مباشر.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”ضعف المواقف العربية” وعدم ارتقائها إلى مستوى الحدث، إلى جانب ما اعتبره تقاعسًا دوليًا عن اتخاذ خطوات جدية لوقف هذه السياسات.
ودعا المركز إلى تحرك عاجل من مجلس الأمن الدولي لوقف تنفيذ القانون، مطالبًا ببلورة موقف عربي وإسلامي موحد، وإطلاق مسار قانوني دولي لمحاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية.
كما شدد على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني واتخاذ خطوات عملية لحماية الأسرى ودعمهم، مؤكدًا في ختام بيانه أن هذه الإجراءات “لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني”، بل ستدفع نحو مزيد من التصعيد والمواجهة.