شهدت الحرب في الشرق الأوسط، الثلاثاء، تصعيدًا جديدًا مع تبادل هجمات مكثفة بين إيران وإسرائيل، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة إقليميًا واستمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران، تزامنًا مع انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، فيما تحدثت وكالة "فارس" عن سماع عدة انفجارات في المدينة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، بينما سُمع دوي انفجارات في سماء القدس نتيجة عمليات الاعتراض، قبل رفع حالة التأهب بعد دقائق. كما أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وعلى جبهة لبنان، تواصلت الغارات الإسرائيلية، خاصة في الجنوب، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال مواجهات مع مقاتلي حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف العمليات مطلع مارس إلى عشرة. كما أُصيب جنود آخرون بجروح متفاوتة.
وفي الخليج، أدى هجوم إيراني إلى اندلاع حريق في ناقلة نفط كويتية داخل ميناء دبي، ما أسفر عن أضرار مادية واحتمال تسرب نفطي، قبل أن تعلن السلطات السيطرة على الحريق دون تسجيل إصابات بشرية.
في السياق، أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون استعدادهم لمواصلة الحرب لأسابيع مقبلة، مشيرين إلى توفر الأهداف والقدرات اللازمة، فيما قال رئيس الوزراء إن العمليات تجاوزت "منتصف الطريق" نحو تحقيق أهدافها.
ميدانيًا، أسفرت الهجمات الإيرانية عن إصابات وأضرار داخل إسرائيل، في حين سُجلت ضربات جوية وانفجارات داخل إيران، خاصة في طهران وأصفهان، وسط مخاوف متزايدة من فتح جبهات جديدة، لا سيما في جنوب لبنان.
وتعكس هذه التطورات دخول الحرب مرحلة أكثر خطورة، مع توسعها إلى عدة ساحات إقليمية، وارتفاع احتمالات تحولها إلى صراع أوسع، في ظل غياب أي مؤشرات قريبة على التهدئة.