حقق منتخب العراق إنجازاً تاريخياً طال انتظاره، بعدما حجز بطاقة العبور إلى نهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه المثير على نظيره البوليفي بنتيجة (2-1) في الملحق العالمي، في مواجهة احتضنها ملعب ملعب بي بي في إيه بمدينة مونتيري.
وعاد “أسود الرافدين” إلى نهائيات المونديال بعد غياب دام أربعة عقود، منذ مشاركته الوحيدة في نسخة كأس العالم 1986، في إنجاز يُعد من أبرز المحطات في تاريخ الكرة العراقية.
بداية نارية وهدف مبكر
دخل المنتخب العراقي المباراة بحماس كبير، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكراً عبر إبراهيم بايش في الدقيقة الثانية، قبل أن يواصل ضغطه الهجومي، ليترجم أفضليته سريعاً عند الدقيقة العاشرة، حين ارتقى علي الحمادي لكرة ركنية نفذها أمير العماري، وأسكنها الشباك، وسط احتفالات جماهيرية عراقية كثيفة حضرت من داخل المكسيك وخارجها، لا سيما من الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم التفوق العراقي، عاد منتخب بوليفيا إلى أجواء اللقاء تدريجياً، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 38 عبر مويسيس بانياغوا، بعد متابعة ناجحة داخل منطقة الجزاء، لينتهي الشوط الأول بنتيجة (1-1).
أرنولد يحسمها .. وأيمن حسين يكتب التاريخ
في الشوط الثاني، أجرى المدرب غراهام أرنولد تغييرات مبكرة منحت الفريق دفعة هجومية، حيث لعب ماركو فرج دوراً حاسماً بصناعته الهدف الثاني، الذي وقّع عليه أيمن حسين، ليمنح العراق هدف التأهل ويشعل مدرجات الملعب.
وحافظ المنتخب العراقي على توازنه الدفاعي حتى صافرة النهاية، ليحسم المواجهة ويؤكد عودته إلى الساحة العالمية من أوسع أبوابها.
مجموعة نارية في انتظار العراق
وسيخوض العراق منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، على أن يستهل مشواره بمواجهة النرويج في 16 يونيو المقبل على ملعب “بوسطن ستيديوم” في الولايات المتحدة الأمريكية.
فرحة تعم الشارع العراقي
وفور إطلاق صافرة النهاية، عمت الاحتفالات شوارع بغداد ومختلف المدن العراقية، حيث خرجت الجماهير بالآلاف احتفالاً بهذا الإنجاز التاريخي، الذي أعاد الأمل لجيل كامل من عشاق الكرة العراقية، وكتب فصلاً جديداً من المجد الكروي بعد انتظار دام 40 عاماً.
هكذا عاد العراق، لا كمجرد منتخب متأهل، بل كقصة صمود وانتصار كتبت فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم العربية.