أكد المفكر القومي العربي ورئيس المنتدى القومي العربي، معن بشور، أن واجب المجتمع الدولي اليوم يتمثل بشكل عاجل في إنهاء حرب الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، والتي لا تزال تتواصل بأشكال وأوجه متعددة، من بينها ما وصفه بـ"هندسة التجويع"، مشيرًا إلى استشهاد قرابة 750 فلسطينيًا نتيجة هذه السياسات.
وأوضح بشور لـ"الرسالة نت" أن المسؤولية الدولية لا تقتصر على وقف العدوان، بل تمتد لتشمل تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق أكتوبر لعام 2025، والذي ينص على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي احتلها، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والبدء بعملية إعادة الإعمار، إلى جانب إدخال اللجنة الإدارية التي شُكّلت بموجب هذه التفاهمات لتولي مهامها.
وحذر من خطورة القفز عن هذه الاستحقاقات تحت ذرائع وصفها بـ"الواهية"، وعلى رأسها مسألة سحب السلاح، مؤكدًا أن هذا الطرح لم يكن يومًا العقبة الحقيقية، بل إن الاحتلال ووجوده يمثلان العقبة الرئيسية والأساسية أمام أي تقدم نحو الحل.
وأضاف أن تهديد الشعب الفلسطيني وابتزازه تحت ذريعة سحب السلاح يُعد جريمة بحد ذاته، ويشكل شرعنة لاستمرار حرب الإبادة، وغطاءً للتنصل الإسرائيلي من التزاماته الإنسانية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.
وشدد بشور على أن السلاح ليس شأنًا فصائليًا أو ملكًا لطرف بعينه، بل هو قرار وطني فلسطيني يُعبَّر عنه في إطار الإجماع الوطني، مؤكدًا أنه في ظل هذه التحديات، بات من الضروري عقد اجتماع وطني عاجل يبحث المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، ويضع حدًا لحالة الانقسام فورًا، ويؤسس لحالة وطنية موحدة توظف كافة أدوات المواجهة الشاملة، بما يضمن التصدي لمخططات تصفية القضية ومنع الاحتلال من الاستفراد بالساحة الفلسطينية في أي منطقة.