أثارت لاعبات منتخب إسبانيا لكرة اليد جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، بعد ظهورهن برسائل وشعارات مؤيدة لفلسطين خلال مواجهة منتخب إسرائيل، ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا للسيدات، والتي أُقيمت في مدينة غرناطة الإسبانية.
وذكرت وكالة “رويترز” أن لاعبات المنتخب الإسباني ظهرن خلال المباراة وهن يحملن على أحذيتهن رموزاً وعبارات داعمة لفلسطين، من بينها شعار “من النهر إلى البحر”، وهو ما اعتُبر خطوة مفاجئة داخل حدث رياضي رسمي، وأثار ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث وصفت وسائل إعلام عبرية ما جرى بأنه احتجاج سياسي داخل ملعب المباراة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل توتر سياسي متصاعد بين إسبانيا وإسرائيل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تبنّت مدريد مواقف ناقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرة أنها تنتهك القانون الدولي، وهو ما انعكس على مسار العلاقات الثنائية.
وفي مايو/أيار 2024، أعلنت إسبانيا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة أثارت استياءً في تل أبيب، قبل أن تتصاعد التوترات خلال عام 2025 عبر سلسلة إجراءات، شملت حظر تصدير السلاح إلى إسرائيل، ومنع مرور شحنات عسكرية عبر أراضيها، إضافة إلى قيود على التعامل مع المستوطنات واستدعاء السفير الإسباني من تل أبيب.
وخلال عام 2026، استمرت حالة التوتر مع مواقف إسبانية أكثر تشدداً تجاه الحرب، ومعارضة للعمليات الأميركية-الإسرائيلية، وصولاً إلى تصعيد دبلوماسي متبادل واتساع رقعة الخلاف السياسي بين الجانبين، في ظل اتهامات إسرائيل لمدريد بتبني “حرب دبلوماسية” ضدها.