أبو دياب: القدس تتعرض لأكبر حملة هدم في السنوات الأخيرة

الرسالة نت -القدس

حذّر عضو لجنة أمناء الأقصى، فخري أبو دياب، من تصاعد غير مسبوق في سياسات الهدم والإخلاء التي تنفذها سلطات الاحتلال في مدينة القدس، مؤكدًا أن المدينة تشهد واحدة من أوسع وأخطر حملات الاستهداف المنهجي للوجود الفلسطيني في السنوات الأخيرة.

وأوضح أبو دياب في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري شهدت تنفيذ نحو 147 عملية هدم، في مؤشر واضح على “هجمة شرسة” تتركز بشكل خاص في الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى، وعلى رأسها سلوان، وجبل المكبر، والشيخ جراح، ووادي الجوز، بذريعة عدم الترخيص أو ادعاءات ملكية الأرض.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تُعد من “الأكثر شراسة”، لا سيما في بلدة سلوان التي تتعرض لضغوط متصاعدة، في ظل تسارع عمليات الهدم والإخلاء، واستهداف مباشر للمنازل والمنشآت الفلسطينية بهدف تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.

وبيّن أبو دياب أن سلطات الاحتلال أصدرت آلاف أوامر الإخلاء خلال السنوات الماضية، من بينها عشرات الآلاف من القرارات التي سبقت السابع من أكتوبر، إضافة إلى إخطارات جديدة، لافتًا إلى أن بلدة سلوان وحدها شهدت آلاف الإخطارات، ما يعكس حجم الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له.

وأكد أن الاحتلال يواصل تنفيذ مشاريع استيطانية واسعة تشمل شق طرق جديدة، وإقامة وحدات استيطانية، إلى جانب توسيع حدود بلدية الاحتلال على حساب أراضي الضفة الغربية، في إطار مخطط يستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المدينة.

وأضاف أبو دياب أن هذه السياسات تترافق مع مشاريع تهويدية، من بينها إنشاء حدائق توراتية ومتنزهات على حساب الأحياء الفلسطينية، في سياق مخططات أوسع تستهدف محيط المسجد الأقصى، محذرًا من خطورة هذه الإجراءات على مستقبل المدينة وهويتها.

وختم أبو دياب بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف سياسات الهدم والتهجير القسري، مؤكدًا أن ما يجري في القدس يتطلب موقفًا حازمًا لحماية السكان الفلسطينيين ووضع حد للانتهاكات المتواصلة بحقهم.