ندد رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان، أنور الغربي، بجريمة اغتيال وقتل الصحفي الفلسطيني محمد وشاح والصحفية اللبنانية سوزان خليل، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وأكد الغربي لـ"الرسالة نت" أن استهداف الصحفيين بشكل مباشر يعكس محاولة ممنهجة لإسكات الحقيقة ومنع نقل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن حماية الصحفيين واجب قانوني لا يمكن التهاون فيه.
وأوضح أن اغتيال وشاح وخليل يأتي في سياق تصعيد خطير يطال الإعلاميين، الذين يدفعون حياتهم ثمنًا لنقل الصورة الحقيقية من الميدان.
وأضاف أن المجازر المستمرة في كل من غزة ولبنان تشكل دليلًا واضحًا على سياسة قائمة على العقاب الجماعي، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشار الغربي إلى أن استهداف المدنيين والبنى التحتية، بما فيها المؤسسات الإعلامية، يعكس سلوكًا يتعارض مع أبسط المبادئ الإنسانية.
وشدد على أن هذه الجرائم تكشف طبيعة الممارسات التي وصفها بأنها تحمل سمات “نازية” من حيث الاستهداف الممنهج والتدمير واسع النطاق.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.
كما طالب بتوفير حماية عاجلة للصحفيين في مناطق النزاع، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
وأكد أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على استمرارها ويقوض منظومة العدالة الدولية.
وختم الغربي تصريحه بالتأكيد على أن العدالة للضحايا، وفي مقدمتهم الصحفيون، تمثل ضرورة إنسانية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.