وزراء مالية 11 دولة: تداعيات أزمة الشرق الأوسط ستستمر حتى بعد انتهاء الحرب

الرسالة نت

قال وزراء مالية 11 دولة في أوروبا وآسيا وأستراليا في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، إن تأثير أزمة الشرق الأوسط في الأسواق سيتواصل حتى بعد التوصل لحل دائم ينهي الحرب بين أمريكا و(إسرائيل) وبين إيران.

وجاء في البيان، الذي صدر بعد اجتماع بشأن الأزمة في الشرق الأوسط لوزراء مالية بريطانيا، وأستراليا، واليابان، والسويد، وهولندا، وفنلندا، وإسبانيا، والنرويج، وجمهورية أيرلندا، وبولندا، ونيوزيلندا، أن الدول المعنية "ملتزمة بإدارة الاستجابة الاقتصادية والتعافي من هذه الأزمة بطريقة منسقة ومسؤولة وفعالة".

وفي وقت سابق، أطلق رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن المستقبل الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ستخلف آثارًا ارتدادية واسعة النطاق، وأن هذه التداعيات ستستمر حتى في ظل الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، مشيرًا إلى أن استقرار الأسواق لا يزال رهين مدى صمود هذه التهدئة.

وفي تفاصيل التوقعات، كشفت مصادر عن تقديرات البنك الدولي التي تشير إلى احتمال انخفاض النمو العالمي بنسبة تتراوح بين ثلاث وأربع نقاط مئوية في حال توقف العمليات العسكرية قريبًا، أما في سيناريو استمرار الحرب، فإن الخسائر قد تصل إلى نقطة مئوية كاملة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وهو ما يمثل ضغطًا على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.

وعلى صعيد الأسعار، توقع رئيس البنك الدولي قفزة في معدلات التضخم تتراوح بين 200 إلى 300 نقطة أساس، مع احتمال زيادة التأثير بنسبة 0.9 نقطة مئوية إضافية إذا طال أمد النزاع.

وانعكست هذه المخاوف فعلياً على الأسواق، حيث سجلت أسعار الطاقة ارتفاعاً قياسياً بنسبة 50%، مما أدى إلى اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط والغاز والأسمدة والمواد الخام الحيوية.