شهدت حركة الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 أبريل الجاري تحسنا نسبيا على المستوى الكمي، وسط استمرار التحديات المرتبطة بنوعية الإمدادات ومدى تلبيتها للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
ووفقا للبيانات الأسبوعية، بلغ إجمالي عدد الشاحنات الداخلة إلى القطاع 1128 شاحنة، توزعت بواقع 686 شاحنة تجارية بنسبة تقارب 61%، مقابل 442 شاحنة مساعدات إنسانية بنسبة 39%، في حين بلغ عدد شاحنات المحروقات 63 شاحنة فقط، ما يعكس محدودية الإمدادات الحيوية المرتبطة بالطاقة.
وعلى صعيد التوزيع اليومي، اتسمت الحركة بتذبذب واضح، حيث سجل يوم السبت الماضي أدنى مستوى بدخول 9 شاحنات فقط، فيما كان يوم الاثنين الأعلى بواقع 323 شاحنة.
كما دخلت 39 شاحنة يوم الجمعة، و175 يوم الأحد، و269 يوم الثلاثاء، و313 يوم الأربعاء، ما يشير إلى بداية أسبوع بطيئة أعقبها ارتفاع في وتيرة التدفق.
وفيما يتعلق بالمعابر، استمر معبر كرم أبو سالم في لعب الدور الرئيسي، مستحوذا على الغالبية العظمى من حركة الشاحنات، بينما ساهم بدء تشغيل معبر زكيم فعليا اعتبارا من يوم الاثنين الماضي في تعزيز الأعداد الإجمالية، في المقابل بقي معبر كسوفيم مغلقا طوال الفترة.
طبيعة السلع
أما من حيث طبيعة البضائع، فقد استحوذت المواد التموينية والغذائية على الحصة الأكبر، بما يشمل الطحين والخضروات والمواد المجمدة، تلتها السلع الاستهلاكية بنسبة متوسطة.
في المقابل، سجلت الإمدادات الطبية حضورا محدودا، بينما كانت مستلزمات الإيواء ضعيفة للغاية مقارنة بحجم الاحتياج، إلى جانب استمرار محدودية وعدم استقرار إمدادات المحروقات.
ويشير التحليل العام إلى أن التحسن المسجل في عدد الشاحنات لا يعكس بالضرورة تحسنا نوعيا في تلبية الاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار الفجوة بين حجم الإمدادات وطبيعة الطلب الإنساني، خاصة في قطاعات الإيواء والصحة والطاقة.
ورغم الارتفاع النسبي في أعداد الشاحنات خلال الأسبوع الماضي، لا تزال الاستجابة الإنسانية دون المستوى المطلوب من حيث النوعية، ما يستدعي إعادة توجيه الجهود نحو زيادة شاحنات المساعدات، لا سيما في مجالات المحروقات والمستلزمات الطبية والإيوائية، لتحقيق توازن فعلي في تلبية احتياجات السكان داخل القطاع.