أدان عمر عساف بشدة قيام السلطة الفلسطينية بتسليم المناضل الفلسطيني هشام حرب إلى السلطات الفرنسية، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل “فضيحة وطنية وسياسية بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الفلسطيني ولكل القيم الوطنية التي ناضل من أجلها الشعب الفلسطيني.
وقال عساف لـ"الرسالة نت" إن تسليم مناضل فلسطيني في يوم الأسير الفلسطيني يكشف حجم التراجع الخطير في الموقف السياسي والوطني للسلطة، ويعكس ارتهان القرار الفلسطيني الرسمي لاعتبارات خارجية وصفها بـ”السراب”، على حساب كرامة المناضلين وتضحياتهم.
وأضاف أن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد خطأ سياسي، بل يتجاوز حدود الفضيحة ليصل إلى مستوى “الجريمة الوطنية”، التي تستوجب موقفًا وطنيًا جامعًا وحازمًا لمحاسبة المسؤولين عنها، ووقف هذا النهج الخطير الذي يمس جوهر القضية الفلسطينية.
وأكد عساف أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني، إذ لم يسبق أن تم تسليم مناضل فلسطيني لدولة أجنبية، مشددًا على أن ذلك يضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الوطنية، ويشكل طعنة مباشرة في ظهر الحركة الأسيرة.
ودعا عساف القوى الوطنية والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات، والعمل على حماية المناضلين الفلسطينيين، وعدم السماح بتحويلهم إلى أوراق تفاوض أو أدوات في حسابات سياسية ضيقة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، الذي قدم آلاف الأسرى والشهداء، لن يقبل بهذا المسار، وأن الكرامة الوطنية يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.