تخوض فلسطين مشاركتها في دورة الألعاب الشاطئية بالصين بظروف استثنائية ثقيلة، بعدما اضطر منتخب كرة القدم الشاطئية إلى السفر بقائمة منقوصة وجهاز فني غائب بالكامل، في مشهد يعكس حجم التداعيات التي فرضتها الحرب المستمرة على الرياضة الفلسطينية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويضم المنتخب 11 لاعباً فقط، بينهم خمسة من لاعبي قطاع غزة الموجودين حالياً في القاهرة، وهم: علاء عطية، عماد فحجان، علي الحواجري، ثائر أبو عبيد، ومهند شبير، إلى جانب ستة لاعبين من الضفة الغربية، في تشكيلة جاءت بعيداً عن اكتمالها الطبيعي بسبب ظروف الحرب والانقطاع الطويل عن التجمعات والمعسكرات.
ويغيب عن البعثة الجهاز الفني، إلى جانب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين الذين كانوا يشكلون العمود الفقري للمنتخب في السنوات الماضية، قبل أن تؤدي الحرب على غزة إلى تعطيل كامل لمسار الإعداد والتدريب، وحرمان اللاعبين من الالتحاق بالمنتخب أو خوض الاستحقاقات الخارجية.
وتعيش كرة القدم الشاطئية الفلسطينية حالة توقف امتدت لنحو ثلاث سنوات، تزامناً مع توقف المشاركات الخارجية في مختلف الفئات، نتيجة الحرب التي انعكست بشكل مباشر على البنية الرياضية، من الملاعب إلى المعسكرات وحتى القدرة على السفر والمشاركة.
ولم يقتصر الغياب على منتخب كرة القدم الشاطئية، إذ تعذر أيضاً سفر منتخب الكرة الطائرة الشاطئية إلى البطولة نفسها، في صورة تعكس حجم العزلة الرياضية التي فرضتها الظروف الحالية على المنتخبات الفلسطينية.
ورغم ذلك، تحمل المشاركة الحالية طابعاً رمزياً، في محاولة لإبقاء حضور فلسطين في الساحة الرياضية الدولية، رغم كل القيود، ورغم أن المنتخب يدخل المنافسات وهو يفتقد لجزء كبير من عناصره الأساسية والجهاز الفني الذي قاد إنجازاته السابقة.
وكان المنتخب الفلسطيني لكرة القدم الشاطئية قد سجل حضوراً لافتاً في السنوات الماضية، وحقق نتائج بارزة على المستويين العربي والآسيوي، كما كان قريباً في أكثر من مناسبة من بلوغ نهائيات كأس العالم، إضافة إلى تتويجه بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الشاطئية بالصين عام 2012.