الرسالة نت- عمر عوض
بات من الواضح أن الاحتلال غير معني باستمرار التهدئة الغير معلنة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لا سيما مع الجناح العسكري لحركة حماس، فأقدم على اغتيالها بتصعيد سلسلة الاغتيالات و استهدافه لثلاثة من القادة الميدانيين في القسام.
وفي الوقت الذي هددت فيه كتائب القسام الاحتلال بالرد على عملية الاغتيال، حذر محللين ومتابعين للشأن الفلسطيني والصهيوني في أحاديث خاصة منفصلة لـ"الرسالة نت" من استدراج الاحتلال للمقاومة لمواجهة جديدة تغير قواعد اللعبة في ظل انشغال العالم بما تشهده المنطقة من ثورات عربية على الحكام والأنظمة المستبدة.
حق القسام بالرد
وأمام مطالب المحللين للفصائل بالتروي والقيام بدراسة متأنية ومعمقة لتداعيات أي مواجهة جديدة مع الاحتلال، أكد أبو عبيدة الناطق الإعلامي للقسام، على حق القسام بالرد على عملية الاغتيال وفق ما تراه قيادته العسكرية، لافتاً إلى أن الاحتلال يبرر ارتكاب جريمته تحت حجج أمنية واهية.
وحمل أبو عبيدة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات عملية الاغتيال، وقال لـ"الرسالة نت":" القسام والشعب الفلسطيني لن يصمتوا على جرائمه بحق قادة المقاومة ".
وشدد على أن كتائب القسام لن تضيع دماء قادتها الزكية هدراً، وسيكون ردها بحجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، وأضاف:" العدو سيدفع ثمن جريمته ولن يفلت من العقاب".
وأوضح أن طبيعة الرد ستحدده قادة المقاومة، وفقاً للزمان والمكان الذي ستختاره، لافتاً إلى أن أساليبها ووسائلها وتكتيكاتها ستحددها وفقاً لتقديراتها الميدانية.
وفي رده على سؤال إذا ما كانت عملية الاغتيال محاولة من قبل الاحتلال لاستدراج كتائب القسام وجرها لمعركة جديدة معه، أكد أبو عبيدة أن القسام له موقف مبدئي في الدفاع عن أبناء شعبه والرد على العدوان، والجرائم الصهيونية التي ترتكب بحق شعبه.
المزاعم والأكاذيب
ومن جهته، بين المحلل السياسي مصطفى الصواف، أن المقاومة الفلسطينية تدرك نية الاحتلال في التصعيد واستفزازها من اجل إيجاد المبررات أمام الرأي العام العالمي لتنفيذ عدوانه تجاه قطاع غزة.
ورأى الصواف، أن على المقاومة الفلسطينية استعادة موقفها وتقييم الوضع الميداني الذي تشهده المنطقة، من اجل الرد على الاحتلال بما يتناسب على العدو ليشكل نوعاً من الردع الفلسطيني على جرائمه.
وعن نية الاحتلال لتنفيذ عدوان جديد على قطاع غزة، قال الصواف:" قرار العدوان من قبل الاحتلال أتخذ على مستوى القيادات السياسية والعسكرية الصهيونية، والاحتلال يريد مبررات للرأي العام الغربي على قيامه بالعدوان الجديد على غزة".
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول استفزاز المقاومة ، داعياً اياها إلى عدم الانجرار بالشكل الذي يريده العدو، ودراسة الموقف بشكل كامل واتخاذ خطوات المناسبة بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، وحمايته.
وعن نية الاحتلال باستهداف القادة السياسيين لحركة حماس بعد استهدافها للقادة العسكريين، أشار الصواف، أن قرار الاغتيالات تم اتخاذه في الأيام القليلة الماضية، وستبدأ بالقيادات العسكرية، وربما في نفس السياق والمخطط أن يكون فيما بعد باستهداف القيادة السياسية.
قواعد اللعبة
من ناحيته رأى صالح النعامي المختص بالشأن الصهيوني أن عدم التزام الاحتلال بالتهدئة وإقدامه على اغتيال ثلاثة من قادة القسام بغزة، محاولة لتغيير قواعد اللعبة مع الفصائل، منوها إلى أن توافق الفصائل على تفاهمات التهدئة الغير معلنة مع الاحتلال لم ترق له فأقدم على التصعيد لفرض القواعد الجدية على الفلسطينيين.
وحول المطلوب من الفصائل لتفويت الفرصة على الاحتلال، بين النعامي أنه يتوجب على قيادتها السياسية إتخاذ القرار المناسب الذي يتوافق مع مصالح الشعب الفلسطيني، وقال:"هذا لا يتعلق بموقف القيادات العسكرية، لأن الاحتلال قد يكون معني بالتصعيد لجر المقاومة لمواجهة في ظل انشغال العالم بما يجري في العالم العربي".
وتوجه النعامي بنصيحة للفصائل الفلسطينية بتقييم الأمر بكل دقة وموضوعية حتى لا ينجح الاحتلال باستدراجها. مقللا من تهديدات قادة الاحتلال لشن عدوان جديد على غزة.
واستبعد النعامي تخطيط حماس لاختطاف صهاينة من سيناء المصرية، مؤكداً أنها حركة مقاومة لن تقدم على ذلك لأنها تحرص على بقاء الصراع مع الاحتلال داخل فلسطين. وأكد على أن مصر لن تلتفت لمثل هذه الاتهامات خاصة في ظل سقوط نظام مبارك الذي كان يعادي حماس